نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 441
القضاة " ، لا شبهة في شموله للمنازعات التي يرجع فيها إِلى القضاة ، كدعوى أنّ فلاناً مديون أو وارث مثلا وإِنكار الطرف الآخر ممّا يحتاج إِلى الترافع وإِقامة البيّنة أو اليمين . والمنازعات التي يرجع فيها إِلى الولاة والأمراء ، كالتنازع الحاصل بينهما لأجل عدم أداء دينه أو ميراثه بعدما كان ثابتاً ومعلوماً ممّا تحتاج إلى إِعمال السلطة والقدرة فقط ويكون مرجعها الأمراء والسلاطين . فلو قتل ظالم شخصاً من طائفة و وقع النزاع بين الطائفتين فلا مرجع لرفعه إِلاّ الولاة بقدرتهم . ولذا قال : " فتحاكما إِلى السلطان ، أو إلى القضاة " ومن الواضح عدم تدخّل الخلفاء في ذلك العصر بل مطلقاً في المرافعات التي ترجع فيها إِلى القضاة ، وكذلك العكس . وقول الإمام - عليه السلام - : " من تحاكم إِليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إِلى الطاغوت " ، انطباقه على الولاة أوضح ، بل لولا القرائن لكان الظاهر منه خصوص الولاة . وكيف كان ، فلا إِشكال في دخول الطغاة من الولاة فيه ، سيما مع مناسبات الحكم و الموضوع ، ومع استشهاده بالآية التي هي ظاهرة فيهم في نفسها . وقول الراوي بعد ذلك : " فكيف يصنعان " يكون استفساراً عن المرجع في البابين . واختصاصه بأحدهما سيّما القضاة في غاية البعد . وقول الإمام - عليه السلام - : " فليرضوا به حكماً " يكون تعييناً للحاكم في التنازع مطلقاً . ولو توهّم من قوله : " فليرضوا " اختصاصه بمورد تعيين الحكم فلا شبهة في عدم إِرادة خصوصه ، بل ذكر من باب المثال ، وإِلاّ فالرجوع إِلى القضاة الذي هو المراد جزماً لا يعتبر فيه الرضا من الطرفين . فاتّضح من جميع ذلك أنّه يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً " أنه ( عليه السلام ) قد جعل الفقيه حاكماً فيما هو من شؤون القضاء ، وما هو من شؤون الولاية . فالفقيه ولي الأمر في البابين وحاكم في القسمين ، سيّما مع عدوله ( عليه السلام ) عن قوله : " قاضياً " إِلى قوله : " حاكماً . " بل لا يبعد أن يكون القضاء أيضاً أعمّ من قضاء القاضي ومن أمر الوالي وحكمه . قال اللّه - تعالى - : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إِذا
441
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 441