نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 428
من أصحاب الإجماع ، وعن الشيخ في العدّة أنه لا يروي إِلا عن ثقة . [1] وبالجملة ، الظاهر أّنه لا بأس بالخبر من جهة السند وإِن وقع بعض المناقشات في محمد بن عيسى ، وداود بن الحصين ، وعمر بن حنظلة : اما محمد بن عيسى اليقطيني ففي تنقيح المقال أنّ فيه قولين : الأوّل أنّه ضعيف . صرح به جمع ، منهم الشيخ في فهرسته وفي موضعين من رجاله . قال في الفهرست : " محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف ، استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص بروايته . وقيل إِنّه يذهب مذهب الغلاة . " الثاني أنّه ثقة . صرّح به النجاشي فقال : إِنّه جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روى عن أبي جعفر الثاني مكاتبة ومشافهة . وقال الكشي : قال القتيبي : كان الفضل بن شاذان يحبّ العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إِليه ويقول : ليس في أقرانه مثله . [2] أقول : أما استثناء ابن بابويه فالمستثنى عنده هو ما رواه محمد بن عيسى عن يونس ، فلعلّه لم يكن هذا لاعتقاد ضعف فيه ، بل للاشكال في سنّه وإِدراكه ليونس . و أمّا الرمي بالغلوّ فلا يخفى أنّه شاع في تلك الأعصار رمي بعض الأصحاب الأجلاء أيضاً بالغلّو لاعتقادهم بثبوت بعض المقامات العالية للأئمة ( عليه السلام ) . نظير ما ترى في أعصارنا من رمي بعض العرفاء والفلاسفة بالكفر والزندقة ، فلعلّ المقام كان من هذا القبيل ، فتأمّل . وأما داود بن الحُصَين الأسدي ( بضم الحاء ) ففي تنقيح المقال : انّ الشيخ عدّه في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم ( عليه السلام ) وقال : إِنّه واقفي . وقال النجاشي : إِنّه كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ، كان يصحب أبا العباس البقباق ، له كتاب . [3]