responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 413


وإِذا لم تصحّ ولاية إِمامين معصومين في عصر واحد مع عصمتها فكيف تصح الإمامة والولاية الفعلية المطلقة لعشر فقهاء مثلا في عصر واحد على أمّة واحدة ؟ !
كيف ؟ ! ولو كان فيهما آلهة إِلا اللّه لفسدتا فكيف بتعدد الولاة والسلطات البشرية ؟
ومجرد اشتراط الأعلمية في الوالي على القول به لا يكفي في رفع المحذور ، لإمكان التساوي في العلم ، ولاختلاف أنظار الأمة وأهل الخبرة في تشخيص الأعلم ، كما هو المشاهد خارجاً في أعصارنا . ولا يرد هذا الإشكال على نظرية الانتخاب ، لكون الملاك فيه هو الأكثرية ، كما يأتي بيانه في الفصول الآتية .
والحاصل أن مضارّ تعدد الحاكم وتكثّر مراكز القرار والتصميم في وقت واحد مع اختلاف الآراء والأنظار كثيرة جدّاً ، ولا سيما في المواقع الحسّاسة ومظانّ التصادم والقتال والحرب والإصلاح . فنصب ولاة بالفعل متعددين مستقلين لعصر واحد وصقع واحد إِعانة على التنازع والتشاجر ، فلا يصحّ من الشارع الحكيم .
نعم ، لو كان تدخّل الفقهاء منحصراً في الأمور الجزئية المحلّية كتعيين القيم للصغار والمجانين مثلا ، كما لعله هو المأنوس في أذهان الأكثر من عنوان ولاية الفقيه ، أمكن منع التشاجر والنزاع . ولكن محل البحث هو تصدّي الفقيه لجميع شؤون الحكومة في مجتمع المسلمين وترسيم الخطوط الكلّية لجميع البلاد والعباد . وحينئذ فمضارّ تعدد مركز القرار ظاهرة واضحة .
وبالجملة فاللازم فرض موضوع البحث وسيعاً بسعة بلاد المسلمين ونفوسهم . هذا كله بالنسبة إلى الاحتمال الأول .
ويرد على الاحتمال الثاني أوّلا : أنه كيف يعيّن من له حقّ التصدّي فعلا ؟ فإن لم يكن طريق إِلى تعيينه صار الجعل لغواً ، وهو قبيح . وإِن كان بانتخاب الأمّة أو أهل الحلّ والعقد أو خصوص الفقهاء لواحد منهم صار الانتخاب معتبراً ومعياراً لتعيين الوالي ، فوجب إِعماله وتعيين الوالي به . اللهم إِلا أن يقال إِن النصب أيضاً مما لابدّ منه لمشروعية الولاية وانتهائه إِلى اللّه - تعالى - . فالنصب للمشروعية ،

413

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست