نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 414
والانتخاب لتعيين من له التصدّي فعلا . ولكن نقول إِنه على أي حال فغير المنتخب لا يجوز له التدخّل ، كما هو المفروض . وثانياً : أن جعل الولاية حينئذ للباقين لغو قبيح . نعم ، الشأنية والصلوح ثابتة للجميع . ويرد على الاحتمال الثالث : أنه كيف يعيّن من جعل له الولاية الفعليّة ؟ فإن لم يكن طريق إِلى التعيين صار الجعل لغواً وهو قبيح . وإِن قيل إِنه بالانتخاب ، قلنا فيصير النصب لغواً والإمامة انعقدت بالانتخاب لا به . اللهم إِلا أن يقال بالجمع بينهما ، كما مرّ . فان قلت : تتعين الحكومة الفعلية للأعلم من الفقهاء . قلت : أولا : يمكن وجود شخصين أو اشخاص متساوين في العلم والفضيلة . و ثانياً : إِن الناس وكذا أهل الخبرة كثيراً مّا يختلفون في تشخيص الأعلم ، فيلزم تعدّد الولاة بالفعل في عصر واحد لمنطقة واحدة ، فلا تحصل الوحدة والانسجام بل يختلّ النظام كما مرّ ، فلا محيص إِلا أن يقال بلزوم الانتخاب العام وتعيّن منتخب الأكثرية للولاية الفعلية ، فتدبر . ويرد على الاحتمال الرابع ، وكذا الخامس : أنه مخالف لسيرة العقلاء و المتشرعة . ومما لم يقل به أحد . وقد كنت في مجلس الخبراء في بادي الأمر مدافعاً عن هذه الفكرة ولكنه ظهر لي بالتأمّل أن إِدارة شؤون الأمة ولا سيما في المواقع الحسّاسة المهمّة تتوقف على وحدة مركز القرار والتصميم . والتعدد يوجب غالباً تعطّل أكثر المصالح . وقد مرّ كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن : " الشركة في الملك تؤدّي إِلى الاضطراب . " [1] واللّه - تبارك وتعالى - خاطب نبيّه فقال : " وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكّل على