نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 411
2 - وفي رواية العلل التي مرّت قطعة منها في الدليل الثالث من أدلّة لزوم الحكومة عن الرضا ( عليه السلام ) : " فإن قال : فلِمَ لا يجوز أن يكون في الأرض إِمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك ؟ قيل : لعلل : منها : أن الواحد لا يختلف فعله وتدبيره والاثنين لا يتفق فعلهما وتدبيرهما . وذلك أنا لم نجد اثنين إِلا مختلفي الهمم والإرادة . فإذا كانا اثنين ثم اختلفت هممهما وإِرادتهما و تدبيرهما وكانا كلاهما مفترضي الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه ، فكان يكون في ذلك اختلاف الخلق والتشاجر والفساد ، ثم لا يكون أحد مطيعاً لأحدهما إِلا وهو عاص للآخر ، فتعّم المعصية أهل الأرض ، ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إِلى الطاعة و الإيمان ويكونون إِنما أتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف و التشاجر ، إِذ أمرهم باتباع المختلفين . ومنها : أنه لو كانا إِمامين كان لكل من الخصمين أن يدعو إِلى غير ما يدعو إِليه صاحبه في الحكومة ، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يُتّبع من صاحبه ، فتبطل الحقوق والأحكام والحدود . ومنها : أنه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق والحكم والأمر والنهي من الآخر . فإذا كان هذا كذلك وجب عليهما أن يبتدءا بالكلام وليس لأحدهما أن يسبق صاحبه بشيء إِذا كانا في الإمامة شرعاً واحداً . فإن جاز لأحدهما السكوت جاز السكوت للآخر مثل ذلك . وإِذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والأحكام وعطّلت الحدود وصار الناس كأنهم لا إِمام لهم . " [1] وقد مرّ البحث في سند الحديث هناك ، فراجع . وآثار الصدق والحقيقة ظاهرة على مضمونه . فكم قد سفكت الدماء المحترمة وهتكت الأعراض وتعطلت مصالح المسلمين في موارد اختلاف الولاة النافذين وإِن كانوا بأنفسهم مقدّسين منزّهين ، كما لا يخفى على أهل الدراية والاطلاع على الحوادث التاريخية . 3 - وفي صحيحة الحسين بن أبي العلا : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : تكون الأرض ليس فيها إِمام ؟ قال : لا . قلت : يكون إِمامان ؟ قال : لا إِلا وأحدهما صامت . [2]
[1] عيون أخبار الرضا 2 / 101 الباب 34 ، الحديث 1 . وعلل الشرائع 1 / 254 ، الباب 182 ( باب علل الشرائع ) ، الحديث 9 . [2] الكافي 1 / 178 كتاب الحجة ، باب أن الأرض لا تخلو من حجة ، الحديث 1 .
411
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 411