responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 401


والمحذور الذي أشار إِليه من بيعة أبي بكر ليس محذوراً فإن الأكثر منهم لا يعتقدون العصمة في الإمام ولا في الصحابة . وعمر بنفسه حكم بكون بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها [1] فيظهر من ذلك انها لم تكن عنده قائمة على أساس ، ولم يكن يرضى بصيرورتها قاعدة وسنّة متبعة ، كما زعم هؤلاء .
قال عبد الكريم الخطيب من علماء السنة في كتاب الخلافة والإمامة ما نصه :
" وقد عرفنا أن الذين بايعوا أول خليفة للمسلمين - أبي بكر - لم يتجاوزوا أهل المدينة ، وربما كان بعض أهل مكّة ، أما المسلمون جميعاً في الجزيرة كلها فلم يشاركوا في هذه البيعة ، ولم يشهدوها ، ولم يروا رأيهم فيها ; وإِنما ورد عليهم الخبر بموت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع الخبر باستخلاف أبي بكر . فهل هذه البيعة أو هذا الأسلوب في اختيار الحاكم يعتبر معبّراً عن إِرادة الأمة حقاً ؟ ! وهل يرتفع هذا الأسلوب إِلى أنظمة الأساليب الديموقراطية في اختيار الحكام ؟ ! لقد فتح هذا الأسلوب الفريد الذي عرف في المجتمع الاسلامي لاختيار الحاكم - فتح أبواباً للجدل فيه والخلاف عليه . " [2] وعن الشيخ علي عبد الرزاق من علماء الجامع الأزهر أنه قال في كتابه : ( الإسلام و أصول الحكم ) :
" إِذا أنت رأيت كيف تمّت البيعة لأبي بكر ، واستقام له الأمر تبيّن لك أنها كانت بيعة سياسية ملكية عليها طابع الدولة المحدثة ، وأنها قامت كما تقوم الحكومات على أساس القوة والسيف . " [3] إلى غير ذلك من الكلمات ، فراجع .
2 - وقال القاضي أبو يعلى :
" والإمامة تنعقد من وجهين : أحدهما باختيار أهل الحل والعقد . والثاني بعهد الإمام من قبل . . . وروي عنه ( أي عن أحمد ) ما دل على أنها تثبت بالقهر والغلبة



[1] راجع صحيح البخاري 4 / 180 ، باب رجم الحبلى من الزنا . . .
[2] الخلافة والإمامة / 272 .
[3] فلسفة التوحيد والولاية / 194 ، نقلا عن " الإسلام وأصول الحكم " ص 183 .

401

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 401
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست