نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 38
نفسه وأكرم . ولو دعاه النبي إلى شئ ودعته نفسه إلى خلافه فعليه أن يقدم ما يريده النبي ويترك هوى نفسه مطلقاً . فهو أولى به من نفسه في الأمور الشخصية و الاجتماعية والدنيوية والأخروية التكوينية والاعتبارية ، كبيع ماله وطلاق زوجته و نحو ذلك . الثاني : أولويته وتقدّمه في كل ما يشخّصه من المصلحة للمؤمنين ، لأنه أعلم بمصالحهم وأحقّ بتدبيرهم ، فيكون حكمه وارادته أنفذ عليهم من إرادة أنفسهم و يجب عليهم ان يطيعوه في كل ما امر به من الأمور الاجتماعية والفردية . وبعبارة أخرى كل ما يكون للانسان سلطة وولاية بالنسبة اليه ، من شؤون النفس والمال ، فولاية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنسبة إليها أشدّ وأقوى . فكما ان الأب لعقله ورشده جعل ولياً على الصغير بحسب السن أو العقل ، فكذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكون لجميع المؤمنين بمنزلة الأب المشفق لولده ، العالم بما فيه صلاحهم . فله التصرف في جميع شؤونهم ، ويجب عليهم التسليم له وتقديم حكمه على هوى أنفسهم . بل نسبة الأمّة اليه كأنّها نسبة العبيد إلى الموالي . فتصرفه في نفوسهم وأموالهم نحو تصرف في مال نفسه . ولا يخفى اختصاص ذلك على القول به بما يجوز للمؤمن ارتكابه بنفسه ، وله الولاية والسلطة بالنسبة اليه شرعاً . فلا يعمّ ما لا يجوز شرعاً من التصرفات ، كقتل النفس وتبذير المال واجراء العقود الفاسدة ونحو ذلك . وبالجملة المتبادر من الآية أولوية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الأمور التي صحّ للمؤمنين التصدّي لها بالنسبة إلى أموالهم و نفوسهم . فلا تعم المحرمات الشرعية حتى تجعل الآية مخصصة لأدلة المحرمات و العقود الفاسدة . الثالث : أولويته بالنسبة إلى خصوص الأمور العامة الاجتماعية ، بمعنى
38
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 38