نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 337
وفي قضاء الشرائع : " ويشترط فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والعلم ، والذكورة . . . ولا ينعقد القضاء للمرأة وان استكملت الشرائط . " [1] وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده في شئ منها ، بل في المسالك : هذه الشرائط عندنا موضع وفاق ، " إلى أن قال : " وأما الذكورة فلما سمعت من الإجماع . " [2] وفي المغني لابن قدامة الحنبلي بعدما اختار في القضاء اعتبار الذكورة قال : " ولنا قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة " ، ولأن القاضي يحضره محافل الخصوم والرجال ويحتاج فيه إِلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة ، والمرأة ناقصة العقل ، قليلة الرأي ، ليست أهلا للحضور في محافل الرجال . ولا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف امرأة مثلها ما لم يكن معهن رجل . وقد نبّه اللّه على ضلالهن ونسيانهن بقوله - تعالى - : " أن تضل إِحديهما فتذكر إِحديهما الأخرى . " [3] ولا تصلح للإمامة العظمى ، ولا لتولية البلدان . ولهذا لم يولّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلد فيما بلغنا . ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالباً . " [4] أقول : ما ذكره من عدم قبول شهادة النساء إِذا لم يكن معهن رجل بنحو الإطلاق ممنوع ، إِذ يقبل شهادتهن منفردات أيضاً في الأمور المرتبطة بالنساء ، كالعذرة والولادة ونحوهما . والضلال في الآية إِمّا بمعنى النسيان كما قيل ، أو بمعنى الضياع . فيكون المراد أن تضيع إِحدى الشهادتين بالنسيان فتذكر إِحدى المرأتين الأخرى .