نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 338
وكيف كان فيظهر من الآية نقصان المرأة بالنسبة إِلى الرجل في التحمّل والحفظ . وقوله أخيراً : " ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان " ، شاهد صدق على المقام . فإنّ الأمويين والعباسيين ولّوا أمر هذه الأمة أكثر من ستة قرون وكانوا مولعين مغرمين بالنساء والإماء كثيراً ، ونفوذ نسائهم وبناتهم وأخواتهم مشهور ، وكان يوجد فيهن أهل الفضل والعلم أيضاً ، وقد ولّوا الأعمال كثيراً ممن لا يليق ، حتى من عبيدهم أيضاً ومع ذلك لم يسمع نصبهم أحداً من النساء للولاية أو القضاء . فيعلم بذلك استيحاش الناس من ذلك ، وكونه مستنكراً عندهم بحيث لم يمكن الخلفاء مخالفتهم . هذا . وفي الفقه على المذاهب الأربعة ما حاصله : " إِنّهم اتفقوا على أن الإمام يشترط فيه أن يكون مُسْلماً ، مكلّفاً ، حرّاً ، ذكراً ، قرشياً ، عدلا ، عالماً ، مجتهداً ، شجاعاً ، ذا رأي صائب ، سليم السمع والبصر والنطق . " [1] وفي كتاب الفقه الإسلامي وأدلّته للدكتور الزحيلي : " أجمع الفقهاء على كون الإمام ذكراً . " [2] وقال في القضاء : " وأمّا الذكورة فهي شرط أيضاً عند المالكية والشافعية والحنابلة ، فلا تولى امرأة القضاء . . . وقال الحنيفة : يجوز قضاء المرأة في الأموال ، أي المنازعات المدنية . لأنه تجوز شهادتها فيها . . . وأجاز ابن جرير الطبري قضاء المرأة في كل شئ ، لجواز إِفتائها . " [3] أقول : ليس الغرض استقصاء الكلمات في المقام ، بل الغرض هو إلفات نظر
[1] الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 416 ، مبحث شروط الإمامة . [2] الفقه الإسلامي وأدلته 6 / 693 . [3] الفقه الإسلامي وأدلته 6 / 745 .
338
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 338