نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 336
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
وأمّا علماء السنّة فالظاهر اتّفاقهم على اشتراطها في الولاية . نعم ، اختلفوا في القضاء : فالشافعية والمالكية والحنابلة قالوا بالاشتراط ، والحنفية قائلون بالتفصيل ، حيث جعلوا القضاء مثل الشهادة ، فما يقبل فيه شهادة النساء يقبل فيه قضاؤهن أيضاً . ومحمد بن جرير الطبري ينفي الاشتراط مطلقاً . قال في الخلاف ( كتاب القضاء ، المسألة 6 ) : " لا يجوز أن تكون المرأة قاضية في شيء من الأحكام ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز أن تكون قاضية فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه ، وهو جميع الأحكام إِلاّ الحدود والقصاص . وقال ابن جرير : يجوز أن تكون قاضية في كل ما يجوز أن يكون الرجل قاضياً فيه ، لأنها تعدّ من أهل الاجتهاد . دليلنا أن جواز ذلك يحتاج إِلى دليل ، لأن القضاء حكم شرعي فمن قال : تصلح له يحتاج إِلى دليل شرعي ، وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " لا يفلح قوم وليتهم امرأة " وقال - عليه السلام - : " أخّروهن من حيث أخّرهّن اللّه . " فمن أجاز لها أن تولي القضاء فقد قدّمها وأخّر الرجل منها . وقال : " من فاته شئ في صلاته فليسبّح ، فإن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء . " فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منعها من النطق لئلا يسمع كلامها مخافة الافتتان بها ، فبأن تمنع القضاء الذي يشتمل على الكلام وغيره أولى . " [1] أقول : في مسند أحمد عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِذا نابكم في الصلاة شئ فليسبح الرجال ، وليصفق النساء . " [2] فالظاهر كون " فاته " في الخلاف مصحف : " نابه " . وظاهر كلام الشيخ أن نفوذ القضاء خلاف الأصل ، كالولاية . ففي مورد الشك يتمسك بالأصل .