نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 316
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
أنّه يجب على العلماء والفضلاء في مقام الاستدلال بنصّ الكتاب أو الحديث ، المراجعة التامّة لنفس الكتاب وكتب الحديث ، وعدم الاكتفاء بالمقطعات المنقولة في بعض الكتب والمؤلفات . هذا . فإن قلت : المتأمّل في الحديث يشاهد أنّ الإمام ( عليه السلام ) بصدد توبيخ العصابة المعاصرة له ، وأنّها لم تقم بما عليها من التكاليف وداهنوا الظلمة وتفرقوا عن الحق ، فكيف يمكن أن يعبر عنهم بالعلماء باللّه ، الأمناء على حلاله وحرامه ؟ فالمراد بالعلماء باللّه في الحديث هم الأئمة الإثنى عشر ، كما ذكره هذان العلمان . ويؤيّد ذلك قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون . " [1] وأما قوله ( عليه السلام ) : " وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تشعرون " ، فلا يراد أن منازل العلماء كانت لهذه العصابة فسلبت عنهم ، بل المراد أنّ قيادة الأئمة الّذين هم العلماء بالحقيقة لو استقرّت كانت لهم وبنفعهم وكانت بركاتها تعود إليهم ، فلمّا اختلفت العصابة في الحق وتفرّقوا عن الأئمة ( عليهم السلام ) سلبت عنهم قيادة الأئمة وبركاته ، ولذا قال الإمام ( عليه السلام ) : " منازل العلماء " ، ولم يقل : " منازلكم " . واما قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : " ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المؤونة في ذات اللّه كانت أمور اللّه عليكم ترد وعنكم تصدر و إليكم ترجع " ، فالمراد به أنّكم لو لم تتخاذلوا عن نصرة الإمام ولم تستخفّوا بحقّ الأئمة استقرّت سلطة الإمام فصرتم أنتم بالطبع من المشاورين له ومن بطانته وأمرائه والمراجع لأمور المسلمين . والقضية قضية شخصية خارجيّة ، فليس في الحديث دلالة لا على نصب العلماء ولاعلى اشتراط العلم والفقاهة . ويشهد لما ذكرناه من إِرادة الأئمة ( عليهم السلام ) قول الإمام ( عليه السلام ) : " فاستخففتم بحقّ الأئمة " ، و قوله في آخر الحديث : " فاللّه الحاكم فيما فيه تنازعنا " إِلى قوله : " فإنّكم إِنْ لا تنصرونا وتنصفونا قوى الظلمة عليكم . "
[1] الكافي 1 / 34 ، كتاب فضل العلم ، باب أصناف الناس ، الحديث 4 .
316
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 316