نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 186
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
الثغور والأطراف ونحو ذلك مما رتب على الإمامة ؟ 4 - وفي نهج البلاغة : " ومكان القيّم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمّه ، فإذا انقطع النظام تفرق الخرز وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبداً . " [1] 5 - وفيه أيضاً : " وأعظم ما افترض اللّه - سبحانه - من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي ، فريضة فرضها اللّه - سبحانه - لكل على كل ، فجعلها نظاماً لألفتهم وعزّاً لدينهم ، فليست تصلح الرعية إِلاّ بصلاح الولاة ، ولا يصلح الولاة إِلاّ باستقامة الرعية ، فإذا أدّت الرعية إلى الوالي حقّه وأدّى الوالي إليها حقّها عزّ الحق بينهم وقامت مناهج الدين واعتدلت معالم العدل وجرت على أذلالها السنن ، فصلح بذلك الزمان وطمع في بقاء الدولة ويئست مطامع الأعداء ، وإِذا غلبت الرعية واليها أو أجحف الوالي برعيته اختلفت هنالك الكلمة وظهرت معالم الجور وكثر الإدغال في الدين وتركت محاج السنن فعمل بالهوى وعطلت الأحكام وكثرت علل النفوس فلا يستوحش لعظيم حق عطّل ولا لعظيم باطل فعل ، فهنالك تذل الأبرار وتعزّ الأشرار وتعظم تبعات اللّه عند العباد . " [2] والأذلال جمع الذل بالكسر ، وذل الطريق : محجّته . 6 - وفي سنن أبي داود ، عن أبي سعيد الخدري ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم . " [3] ونحوه عن أبي هريرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 7 - وفى مسند أحمد عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا يحلّ لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إِلاّ أمّروا عليهم أحدهم . " [4] فيعلم بذلك أن المجتمع لا ينتظم إِلاّ بأمير حافظ له ، وإِذا كان قوام نظام الثلاثة بأمير فكيف ينتظم مجتمع المسلمين بلا أمير وإِمام ؟ !