نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 187
8 - ويدل أيضاً على أهميّة الحكومة في صلاح الأمّة وحفظ نظامها ما رواه في الخصال عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " صنفان من أمتي إِذا صلحا صلحت أمتي وإِذا فسدا فسدت أمتي . قيل : يا رسول اللّه ، ومن هما ؟ قال : الفقهاء والأمراء . " [1] وبالجملة حفظ النظام من أوجب الواجبات ، والهرج والمرج واختلال أمور المسلمين من أبغض الأشياء للّه - تعالى - ، ولا يتم حفظ النظام إِلاّ بالحكومة . ألا ترى أن بني إِسرائيل لما كتب عليهم القتال وعلموا أن القتال لا يتيسّر إِلاّ بالتجمع والتكتل قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل اللّه ، فكان مرتكزاً في أذهانهم أن التشّكل لا يحصل إِلاّ بملك حافظ للنظام والتشكل . ويظهر شدّة اهتمام الإسلام بجمع المسلمين ووحدتهم من الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الجماعة والتحذير من تركها أيضاً : ففي الوسائل بسند صحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " إِن أناساً كانوا على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبطأوا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول اللّه : " ليوشك قوم يَدَعون الصلاة في المسجد ان نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فيوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم . " [2] وفي البحار عن مجالس ابن الشيخ باسناده عن زريق ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلغه أن قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال : " إِن قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا ، فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ولا يأخذوا من فيئنا شيئاً أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإِني لأوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون . " قال : فامتنع المسلمون عن مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى
[1] الخصال 1 / 36 ، باب الاثنين ، الحديث 12 . [2] الوسائل 5 / 377 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 .
187
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 187