نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 165
الحق ان القوانين والأنظمة الاجتماعية بحاجة إلى منّفذ . في كل دول العالم لا ينفع التشريع وحده ، ولا يضمن سعادة البشر ، بل ينبغي أن تعقب سلطة التشريع سلطة التنفيذ . فهي وحدها التي تنيل الناس ثمرات التشريع العادل . لهذا قرر الإسلام إِيجاد سلطة التنفيذ إلى جانب سلطة التشريع ، فجعل للأمر ولياً للتنفيذ إلى جانب تصدّيه للتعليم والنشر والبيان . " [1] أقول : وقد بلغ اهتمام الإسلام بالإمامة والحكومة حدّاً ورد أنه لو لم يكن في الأرض إِلاّ اثنان لكان الإمام أحدهما . [2] ولا يخفى أن الدولة المعتمدة على الفطرة والاعتقاد الديني الثابت في أعماق القلب أتقن الحكومات وأحكمها ، فان الاعتقاد القلبي ضامن لحفظها واحترام مقرراتها وليس كذلك الحكومات الدارجة المعتمدة على التغلب والقهر ، فتدبر . واعلم أن استيحاش أكثر الناس وتنفرهم من ألفاظ الملك والحكومة والسلطنة و نحوها إِنّما هو أمر عارض ناشىء عن ابتلائهم في أكثر الأعصار والأمصار بالحكومات الظالمة المستبدّة أو غير اللائقة لإدارة شؤون الأمة ، وإِلاّ فأصل الملك أمر ممدوح مرغوب فيه عقلا وشرعاً ، كتاباً وسنة إِذا كانت الحكومة صالحة عادلة حائزة لرضا الأمة حافظة لحقوقها ملتزمة بتنفيذ القوانين المقبولة لدى الأمّة . قال اللّه - تعالى - : " الّذين إِن مكّناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وللّه عاقبة الأمور . " [3] وقال في قصة بني إسرائيل : " ان اللّه قد بعث لكم طالوت ملكاً . " [4]
[1] الحكومة الإسلامية / 23 . [2] الكافي 1 / 180 ، كتاب الحجة ، باب أنه لو لم يبق في الأرض إِلاّ رجلان . . . ، الحديث 5 . [3] سورة الحج ( 22 ) ، الآية 41 . [4] سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 247 .
165
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 165