responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 164


الناس الاّ السيف . " [1] إذ السيف كناية عن القوة والقدرة .
والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً بعد ما هاجر إلى المدينة قد باشر بنفسه إِقامة الدولة الإسلامية وعقد بين الطوائف والقبائل من المسلمين وبينهم وبين يهود المدينة اتفاقيات ومعاهدات ، كما شهدت بذلك التواريخ . وبعث العمّال والقضاة والجباة لأخذ الزكوات وجنّد الجنود وقاتل المشركين والناقضين للعهود من اليهود و غيرهم . وقد ضبط المؤرخون وأرباب الحديث عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر من سبعين غزوة و سرية . وراسل الأمراء والملوك ودعاهم إلى قبول الإسلام والدخول تحت لوائه . و استمرّت هذه السيرة بعده أيضاً ، كما هو واضح .
وبالجملة نفس تشريعات الإسلام وقوانينه تشهد على لزوم دولة وحكومة إِسلامية تحفظها وتنفذها وعليه كان العمل في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذا بعده . اللّهم إِلاّ أن يدعى إِهمال القوانين ونسخها في عصر الغيبة وان طالت ما طالت ، وان اللّه ترك عنايته بالإسلام والمسلمين جميعاً بسبب غيبة إِمام العصر - عجل اللّه تعالى فرجه الشريف - ، فليتعطل الإسلام وليترك المسلمون مغلوبين مقهورين تحت سلطات الكفار والجائرين بلا حكومة صالحة حتى يظهر صاحب الأمر ( عليه السلام ) فيجدد الإسلام من رأس . فهل يمكن الالتزام بأن هذا حكم اللّه والتكليف الشرعي ؟ !
قال السيد الأستاذ ، الإمام الخميني - مدَّ ظلّه العالي - في محاضراته في الحكومة الإسلامية :
" مجموعة القوانين لا تكفي لإصلاح المجتمع . ولكي يكون القانون مادة لإصلاح و إِسعاد البشر فإنه يحتاج إلى السلطة التنفيذية . لذا فان اللّه - عزَّ وجلَّ - قد جعل في الأرض إلى جانب مجموعة القوانين حكومة وجهاز تنفيذ وإِدارة . الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يترأس جميع أجهزة التنفيذ في إِدارة المجتمع الإسلامي . . . وفي



[1] الوسائل 11 / 5 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .

164

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست