نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 80
وكذلك قوله في الخطبة الشقشقية : " لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز " [1] ، وقوله : " واللّه ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إِربة ، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها " [2] ، لايراد بهما الاّ هذه المرتبة . وكذلك قوله ( عليه السلام ) : " سلبوني سلطان ابن أمّي . " [3] فان هذه المرتبة من الولاية هي القابلة للسلب . والمراد بابن امّه نفسه كما قيل ، أو رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأن أبويهما عبد اللّه وأبا طالب من امّ واحدة ، وهى فاطمة بنت عمرو . وهكذا قول الإمام السّجاد ( عليه السلام ) : " اللّهم ان هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها " [4] يراد به هذه المرتبة من الولاية ، وإلاّ ففضائل الأئمة ( عليهم السلام ) وعلومهم وكمالاتهم النفسانية ، التي ثبتت لهم تكويناً وبسببها استحقوا الإمامة ، مما لا تصل إليها أيدي الغاصبين ولا يتطرق إليها الابتزاز . وهذا واضح لا سترة عليه . الخامس - في معنى الإمام اصطلاحاً : لا يخفى ان امامة الأئمة الإثنى عشر لما كانت ثابتة عندنا بالنصّ وبوجدانهم شرائط الإمامة الحقّة ، صار هذا سبباً لانصراف لفظ الإمام عندنا إليهم - عليهم السلام - ، حتّى كأنَّ لفظ الإمام وضع لهم . ولكن يجب ان يعلم ان اللفظ كما مرَّ في التنبيه الأول قد وضع للقائد الذي يؤتمّ به ، إِما في الصلاة أو في الجهاد أو في اعمال الحجّ أو في جميع الشؤون السياسية و الاجتماعية ، سواء كان بحق أو بباطل .