نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 81
ففي الكافي عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان الأئمة في كتاب اللّه - عزَّ وجلَّ - امامان : قال اللّه - تبارك وتعالى - : " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا " [1] لا بأمر الناس يقدمون أمر اللّه قبل أمرهم وحكم اللّه قبل حكمهم . قال : " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار " [2] يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه وحكمهم قبل حكم اللّه ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللّه - عزَّ وجلَّ . " [3] وفى سورة التوبة : " فقاتلوا أئمة الكفر . " [4] والأئمة جمع الإمام . ولا ينحصر إِطلاق لفظ الإمام على القائد الأعظم والسلطان فقط ، بل يطلق على القائد ولو في قسمة خاصة أيضاً . فالإمام الصادق ( عليه السلام ) أطلق على أمير الحاج المنصوب من قبل سلطان وقته لفظ الإمام ، حين سقط هو - عليه السلام - عن بغلته حين الإفاضة من عرفات ، فوقف عليه أمير الحاج إِسماعيل بن على ، فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " سِرْ ، فان الإمام لا يقف . " [5] وفى رسالة الحقوق لعلىّ بن الحسين - عليهما السلام - : " فحقوق أئمتك ثلاثة : أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان ، ثم حق سائسك بالعلم ، ثم حق سائسك بالملك . وكل سائس إِمام . " [6] وبالجملة فأنس الذهن بامامة الأئمة الاثني عشر - سلام اللّه عليهم أجمعين - و علّو مقام إِمامتهم وكونهم أحقّ بها من غيرهم لا ينبغي أن يوجب غفلتك واغترارك في مفهوم الكلمة . وقد شاع استعمال الكلمة في مفهومها العام في الكتاب والسنّة و كلمات الأصحاب ، يقف عليها المتتبع . فلتكن هذه النكتة في ذهنك ، فإنها تفيدك في المباحث الآتية .
[1] سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية 73 . [2] سورة القصص ( 28 ) ، الآية 41 . [3] الكافي 1 / 216 ، كتاب الحجة ، باب أن الأئمة في كتاب اللّه إِمامان ، الحديث 2 . [4] سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 12 . [5] الوسائل 8 / 290 ، الباب 26 من أبواب آداب السفر من كتاب الحج . [6] الخصال / 565 ( الجزء 2 ) ، أبواب الخمسين ، الحديث 1 ، وتحف العقول / 255 .
81
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 81