نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 605
الرابع : قيام سيد الشهداء - عليه السلام - وثورته على يزيد بن معاوية ، مع أنه كان يحكم باسم الإسلام واسم خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وربّما كان يقيم شعائر اللّه من الصلاة والحج ونحوهما . والحسين الشهيد عندنا إِمام معصوم ، وعمله حجة شرعية كقوله ، إِذ الإمام إِنّما جعل إِماماً ليؤتمّ به ويهتدى بهداه ، وقد بيّن هو ( عليه السلام ) أهدافه من ثورته في خطبه التي ألقاها في مسيره : فروى الطبري في تاريخه وابن الأثير في الكامل أن الحسين ( عليه السلام ) خطب أصحابه و أصحاب الحرّ ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : " أيها الناس ، إِن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلا لحرم اللّه ، ناكثاً لعهد اللّه ، مخالفاً لسنة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولاقول كان حقّاً على اللّه أن يدخله مدخله . ألا وإِن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمان ، وأظهروا الفساد ، وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللّه وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيّر . " [1] وروى الطبري أيضاً عنه ( عليه السلام ) في خطبة خطبها بذي حسم : " ألا ترون أنَّ الحق لا يعمل به ، وأنَّ الباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقّاً ; فإنّي لا أرى الموت إِلاّ شهادة ولا الحياة مع الظالمين إِلاّ برماً . " [2] ورواه في تحف العقول أيضاً إِلاّ أنّه قال : " لا أرى الموت إِلاّ سعادة " وزاد في آخره : " إِنّ الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم : يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلَّ الدَّيَّانون . " [3] وهو - عليه السلام - من العترة ، وعترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحد الثقلين ، وقد أوصى