نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 606
إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحديث المتواتر بين الفريقين بالتمسّك بهما . فقوله ( عليه السلام ) حجة بلا إِشكال ، مضافاً إِلى أنّه ( عليه السلام ) روى الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ونقله عنه لا يقلّ عن نقل سائر الرواة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا إِشكال . وما رواه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عامّ يبيّن التكليف لجميع المسلمين في جميع الأعصار في قبال سلاطين الجور وطواغيت الزمان ، ولا يختصّ بفريق خاصّ أو عصر خاصّ . وهل لا يكون أكثر من يحكم في هذه الأعصار باسم الإسلام من مصاديق ما حكاه هو ( عليه السلام ) عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وممّن يسير في طريق يزيد وأمثاله ؟ ! وفي تحف العقول أيضاً عنه ( عليه السلام ) - في كتابه إِلى أهل الكوفة لمّا سار إِليهم ورأى خذلانهم إِيَّاه - : " أمّا بعد فتبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً ! حين استصرختمونا ولهين ، فأصرخناكم موجفين . سللتم علينا سيفاً كان في أيماننا ، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم ; فأصبحتم إِلباً لفّاً على أوليائكم ويداً لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم و لا لأمل أصبح لكم فيهم ، وعن غير حدث كان منّا ولا رأي تفيّل عنّا . الحديث . " [1] أقول : تبّاً أي هلاكاً وخسراناً . والترح بفتحتين : ضدّ الفرح . والإيجاف : الإسراع . حششتم : أو قد تم : والإلب بالكسر : الجماعة . واللّف : المجتمعون . وتفيّل رأيه : أخطأ وضعف . الخامس : ثورة زيد بن علىّ بن الحسين وخروجه على هشام بن عبد الملك . وقد أمضى عمله وقدّسه أئمتنا الأطهار ( عليهم السلام ) وعلماؤنا الأخيار ، كما مرّ تفصيله في الفصل الرابع من الباب الثالث ، فراجع .