نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 501
ذلك من جهة المقدّمية ، وليس لكلّ فرد التصدّي لأدائها ارتجالا ، للزوم الهرج و المرج . الأمر السابع : ما دلّ على استخلاف اللّه - تعالى - للإنسان ، واستعماره في أرضه ، ووراثة الإنسان لها . 1 - قال اللّه - تعالى - : " هو الذي جعلكم خلائف في الأرض . " [1] 2 - وقال : " أمن يجيب المضطر إِذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض . " [2] 3 - وقال : " وعد اللّه الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وليمكنّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم . " [3] 4 - وقال : " وإِذ قال ربّك للملائكة إِنّي جاعل في الأرض خليفة " [4] بناءً على إِرادة نوع آدم لا شخصه كما قيل . تقريب الاستدلال هو أنّ الخلافة عن اللّه - تعالى - في أرضه تستلزم بإطلاقها جواز تصرّف الإنسان فيها تكويناً بالإحياء والاستنماء ، وتشريعاً بالحكومة عليها . وقد فرّع اللّه - تعالى - جواز الحكم لداود في أرضه على جعله خليفة . 5 - فقال : " يا داود ، إِنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحقّ . " [5] فيظهر من الآية الشريفة أنّه لولا خلافته عن اللّه - تعالى - لم يحقّ له الحكم في أرضه .