نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 502
6 - وقال - تعالى - : " هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها . " [1] وعمران الأرض إِنّما يكون بإحيائها وعمرانها تكويناً ، وبإجراء العدل فيها . فتشمل الآية للحكومة العادلة أيضاً ولذا قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ساعة إِمام عدل أفضل من عبادة سبعين سنة . وحدّ يقام للّه في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحاً . " [2] هذا مضافاً إِلى أنّ العمران التكويني لا يحصل عادة إِلاّ في ظل نظام العدل و الحكومة الصالحة الحافظة للحقوق والمانعة عن الإفساد . 7 - وقال - تعالى - : " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون . " [3] 8 - وقال : " قال موسى لقومه استعينوا باللّه واصبروا إِنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين . " [4] 9 - وقال : " ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين . " [5] ووراثة الأرض تقتضي عمرانها وإِدارتها تكويناً ، وتشريعاً بالحكم فيها . وبالجملة ، يستفاد من هذه الآيات الشريفة أنّ للإنسان أن يزاول العمران و التّصرفات التكوينيّة في الأرض ، وكذا الحكومة فيها والقيادة الاجتماعيّة بسبب خلافته عن اللّه - تعالى - ووراثته للأرض . هذا . ولكن لأحد أن يمنع كون المقصود بالخلائف والخلفاء الخلافة عن اللّه - تعالى - . إِذ لعلّ المراد بها خلافة جيل عن جيل ونسل عن نسل ، نظير قوله : " إِن يشأ يذهبكم
[1] سورة هود ( 11 ) ، الآية 61 . [2] الوسائل 18 / 308 ، الباب 1 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 . [3] سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية 105 . [4] سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 128 . [5] سورة القصص ( 28 ) ، الآية 5 .
502
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 502