نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 500
وضعت على عاتق المجتمع واجبات وتكاليف خوطبت بها الأمّة الاسلاميّة . قال اللّه - تعالى - : " وقاتلوا في سبيل اللّه الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا . " [1] وقال : " وإِن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إِحديهما على الأخرى فقاتلوا التي حتّى تفيء إِلى أمر اللّه ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ، إِنّ اللّه يحبّ المقسطين . " [2] وقال : " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو اللّه و عدوكم . . . " [3] وقال : " ولتكن منكم أمّة يدعون إِلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . " [4] وقال : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالا من اللّه . " [5] وقال : " إنّما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض . . . " [6] وقال : " الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مأة جلدة . " [7] إِلى غير ذلك من التكاليف التي خوطب بها المجتمع وروعي فيها مصالحه . وحيث إِنّ تنفيذها يتوقف على جماعة متفرقة لذلك وقدرة متركزة وجهاز حكم يتوّلى ذلك فلا محالة يجب على المجتمع الإسلامي أن يقوم بتشكيل دولة مقتدرة و يفوّض إِليها مهمّة القيام بهذه التكاليف والوظائف ، إِذ لا يعقل أن يتوجّه إِلى المجتمع التكليف ولا يكون على عاتقه إِعداد ما يتوقّف الامتثال عليه ، فيجب عليه
[1] سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 190 . [2] سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 9 . [3] سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 60 . [4] سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 104 . [5] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 38 . [6] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 33 . [7] سورة النور ( 24 ) ، الآية 2 .
500
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 500