نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 445
في الفتاوى والأحكام الصادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) وليس هذا إِلاّ شأن المجتهد ، كما لا يخفى . ولو تعدّد المجتهد واختلفوا في الفتيا كان المرجع أفقههم ، كما يدّل على ذلك ذيل المقبولة حيث قال : " فإن كان كلّ رجل اختار رجلا من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إِلى ما يحكم به الآخر . " [1] ولا يخفى انّ من قوله : " أفقههما " أيضاً يستفاد اعتبار أصل الفقاهة . هذا . مناقشات حول كلام الأستاذ ولكن مع ذلك كلّه يمكن أن يناقش في استدلال بالمقبولة على نصب الفقيه والياً بوجوه : الأول : ما ذكرناه في الفصل السابق من الإشكال في النصب العامّ ثبوتاً بشقوقه الخمسة ، فراجع . وإِذا فرض عدم الإمكان ثبوتاً لم تصل النوبة إِلى مقام الإثبات . و لو فرض وجود ظاهر يدلّ عليه وجب تأويله بأن يحمل على بيان الصلاحية لا الفعلية ، وإِنّما تتحقق الفعلية بالرضا والانتخاب ولذا قال : " فليرضوا به حكماً . " وإنّما أمر بذلك ردعاً عن انتخاب الجائر أو انتخاب غير من ذكره من الفقيه الواجد للشرائط ، فتأمل . الثاني : أنّ الولاية بالنصب كانت ثابتة عندنا للإمام الصادق ( عليه السلام ) بنفسه ،
[1] الكافي 1 / 67 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 .
445
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 445