نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 409
أقول : لو صحّ ما ذكروه من تعيّن النصب من الجهة العليا وانحصار الطريق فيه فبضرورة وجود الحكومة الحقة وعدم جواز إِهمال الشارع لها في عصر من الأعصار يستكشف النصب قهراً ، حتى وإِن لم يوجد ما يدلّ عليه في مقام الإثبات أو نوقش في دلالة ما استدل به . ولكن يمكن الخدشة في هذا المبنى لما سيأتي منّا من إِقامة أدلة كثيرة على صحة الانتخاب من قبل الأمة أيضاً . غاية الأمر كونه في طول النصب وفي صورة عدم ثبوته ، وقبل الانتخاب تثبت الصلاحية والشأنية فقط . وإِذا فرض تصحيح الشارع الحكيم للانتخاب أيضاً صار الإمام المنتخب بشرائطه مثل الإمام المنصوب في وجوب طاعته وحرمة مخالفته . وحينئذ فيجب البحث في دلالة ما ذكروه لنصب الفقيه في عصر الغيبة . فإن تمت دلالته على نصبه وولايته بالفعل فهو ، وإِلا وصلت النوبة إلى انتخاب الأمة قهراً ، و قبل التعرض للأدلة التي استدلّوا بها على النصب يجب الالتفات إِلى أمرين : الأمر الأول : إِن البحث في النصب العام إِثباتاً يتوقف على صحته في مقام الثبوت . ولكن قد يخدش في صحته ثبوتاً بتقريب أنه لو وجد في عصر واحد فقهاء كثيرون واجدين للشرائط فالمحتملات فيه خمسة : الأول : أن يكون المنصوب من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) جميعهم بنحو العموم الاستغراقي ، فيكون لكل واحد منهم بانفراده الولاية الفعلية وحقّ إِعمالها مستقلا . الثاني : أن يكون المنصوب الجميع كذلك ، ولكن لا يجوز إِعمال الولاية إِلا
409
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 409