responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 408


أيضاً لانتخاب الفاقد للشروط مع وجود الواجد لها .
ففي عصر الغيبة إِن ثبت نصب الأئمة - عليهم السلام - للفقهاء الواجدين للشرائط بالنصب العام بعنوان الولاية الفعلية فهو ، وإِلا وجب على الأمة تشخيص الفقيه الواجد للشرائط وترشيحه وانتخابه ، إِما بمرحلة واحدة أو بمرحلتين : بأن ينتخب أهل كل صقع وناحية بعض أهل الخبرة ، ثم يجتمع أهل الخبرة وينتخبون الفقيه الواجد للشرائط والياً على المسلمين . والظاهر كون الثاني أحكم وأتقن وأقرب إِلى الحق ، كما يأتي بيانه . وكيف كان فالفقيه الواجد للشرائط هو المتعيّن للولاية ، إِما بالنصب أو بالانتخاب .
ولا يخفي أن مساق كلمات الأعاظم والأعلام في تأليفاتهم كان إِلى تعيّن النصب ، وكون الطريق منحصراً فيه . ولم يكونوا يلتفتون إلى انتخاب الأمة . فعندهم الفقهاء منصوبون من قبل الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) بالنصب العام ويستدلّون على ذلك بمقبولة عمر بن حنظلة والروايات الكثيرة الواردة في شأن العلماء والفقهاء والرواة . كما أن الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) منصوبون من قبل اللّه - تعالى - ، أو من قبل الرسول الأكرم . و رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان منصوباً من قبل اللّه - تعالى - . فإلى اللّه تنتهي جميع الولايات ، و لا اعتبار لولاية لا تنتهي إِليه . قال اللّه - تعالى - : " إِن الحكم إِلا للّه . " [1] وقد يقرّب ذلك بأن الوجدان لا يلزم أحداً بإطاعة غيره إِلا بإطاعة مالك الملوك أو من يكون منصوباً من قبله ولو بالواسطة . والحكومة الحقة الصالحة هي التي لها جذور في وجدان الناس وفطرتهم .
قال المحقق النراقي - طاب ثراه - في العوائد :
" وأما غير الرسول وأوصيائه فلاشك أن الأصل عدم ثبوت ولاية أحد على أحد إِلا من ولاّه اللّه - سبحانه - ، أو رسوله ، أو أحد من أوصيائه على أحد في أمر . وحينئذ فيكون هو وليّاً على من ولاّه فيما ولاّه فيه . " [2]



[1] سورة يوسف ( 12 ) ، الآية 40 .
[2] العوائد / 185 .

408

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست