نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 229
الثالثة من أخبار الباب خبر سَدير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " يا سَدير الزم بيتك وكن حلساً من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك ان السفياني قد خرج فارحل الينا ولو على رجلك . " [1] بتقريب ان سديراً لا خصوصية له ، فيجب السكوت وترك الخروج إلى قيام القائم - عليه السلام - . أقول : الغاء الخصوصية يتوقف على العلم بعدم دخالة خصوصية الشخص والمورد ، وهو ممنوع في مثل سدير بعد تتبع حاله ، إذ بالتتبع يظهر انه بنفسه لم يكن ممن يتمكن من القيام وإِقامة الحكومة الإسلامية ، بل كان رجلا عادياً مخلصاً للإمام الصادق - عليه السلام - ، ولكنه كان ممن يغلب إِحساسه على تدبيره وفكره ، وكان يظن قدرة الإمام على الخروج وتحقق الشرائط لتصديه الخلافة ، فكان ينتظر خروج الإمام ويصّر عليه حتى يكون هو أيضاً تحت رايته ، فأراد الإمام ( عليه السلام ) بيان انه - عليه السلام - ليس ممن يوفّق فعلا لتصدي الخلافة الظاهرية الفعلية وان العلامة للقائم بالحق خروج السفياني . والواجب على مثل هذا الشخص المشتبه عليه الأمر ، والواقع تحت تأثير الإحساس الخاطئ ليس إِلاّ لزوم بيته ، لئلا يهلك نفسه وغيره بلا فائدة . والشاهد على ما ذكرنا من حال سدير أمور : الأول : ما في تنقيح المقال انه : " ذكر عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سَدير ، فقال : سَدير
[1] الوسائل 11 / 36 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 .
229
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 229