نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 230
عصيدة بكل لون . " [1] والمراد منه على الظاهر انه معقود بكل لون ، وانه رجل احساسي مزاجي غير مستقيم بحسب الفكر والدقة ، لا انه ملتزم بالتقية الواجبة ويتلون عند كل فرقة بلون يحفظ به نفسه ، كما في تنقيح المقال . إذ لو كان كذلك لم يكن يقع في سجن المخالفين ، وقد ورد فيه ان أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) قال لزيد الشحام : " يا شحّام ، انّي طلبت إلى إِلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمان - وكانا في السجن - فوهبهما لي وخلّى سبيلهما . " [2] الشاهد الثاني : ما في الكافي عن سَدير الصيرفي ، قال : " دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقلت له : واللّه ما يسعك القعود . فقال : ولِمَ يا سدير ؟ قلت : لكثرة مواليك و شيعتك وأنصارك . واللّه لو كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مالك من الشيعة والأنصار والموالي ما طمع فيه تيم ولا عديّ . فقال : يا سدير ، وكم عسى ان تكونوا ؟ قلت : مأة ألف ، قال : مأة ألف ؟ قلت : نعم ، ومأتي ألف . قال : مأتي الف ؟ قلت : نعم ونصف الدنيا . قال : فسكت عني ، ثم قال : يخفّ عليك ان تبلغ معنا إلى ينبع ؟ قلت : نعم . فأمر بحمار وبغل ان يسرجا ، فبادرت فركبت الحمار ، فقال : يا سدير ، ترى ان تؤثرني بالحمار ؟ قلت : البغل أزين وأنبل ، قال : الحمار أرفق بي . فنزلت فركب الحمار وركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة ، فقال : يا سدير ، انزل بنا نصلي ، ثم قال : هذه أرض سبخة لا يجوز الصلاة فيها ، فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء ، ونظر إلى غلام يرعى جداءً فقال : واللّه يا سدير ، لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود . ونزلنا وصلّينا ، فلما فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء فعددتها ، فإذاً هي سبعة عشر . " [3] وقد ذكرنا الخبر بطوله ، إذ يظهر منه وضع الإمام ( عليه السلام ) وظروفه وحدود ادراك سدير ومدى تشخيصه لذلك ، وليس مراد الإمام مطلق من يسمى بالشيعة ، بل
[1] تنقيح المقال 2 / 8 . [2] تنقيح المقال 2 / 8 . [3] الكافي 2 / 242 ، كتاب الإيمان والكفر باب في قلة عدد المؤمنين ، الحديث 4 .
230
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 230