نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 228
أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ليس منّا أهل البيت أحد يدفع ضيماً ولا يدعو إلى حق إِلاّ صرعته البلية ، حتّى تقوم عصابة شهدت بدراً لا يوارى قتيلها ولا يداوى جريحها . قلت : من عنى أبو جعفر ( عليه السلام ) ؟ قال : الملائكة . " [1] ونحوها روايته الأخرى [2] ، ولعلهما رواية واحدة وهذه قطعة من تلك ، فراجع . والجواب عنها يظهر مما مرَّ . ونعيد الكلام فنقول في الجواب عن هذه الأخبار ونظائرها - مضافاً إلى ضعف سندها المانع من نهوضها في مقابل الأدلّة القطعية الحاكمة بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإِقامة أحكام الإسلام والدفاع عن حوزة المسلمين وشؤونهم - ان الظاهر كون بعضها من مختلقات أو تحريفات أيادي حكّام الجور ومرتزقتهم ، حيث واجهوا قيام بعض العلويين واتجاه الناس إليهم فأرادوا بهذه الوسيلة قطع رجائهم وإِبعادهم عن ميدان السياسة - فالسياسة ما السياسة ؟ وما أدراك ما السياسة ؟ ! وبعضها خاص بأصحاب الرايات الضالة الّذين كانوا يدعون الناس إلى أنفسهم . وبعضها ناظر إلى شخص معين أو ظرف معين حيث لا توجد مقدّمات القيام و شروطه . وبعضها صادر عن تقية من حكام الجور . وبعضها ليس في مقام بيان الحكم الشرعي ، بل متضمن لإخبار غيبي فقط . إلى غير ذلك من الوجوه التي مرّت أو تأتي في الروايات الآتية ، فانتظر .
[1] مستدرك الوسائل 2 / 248 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 . [2] مستدرك الوسائل 2 / 248 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 .
228
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 228