نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 15
الثورة والتحوّل ، ومسبّبة عن بقاء بعض الجذور الفاسدة من نظام الطاغوت في المؤسسات والدوائر ، وعن عدم التوفيق من قبل لتهيئة المقدمات اللازمة للدولة الاسلامية الجديدة . وليست إِدارة مثل إيران في هذا العصر المتلاطم مع هجمة الأجانب وعملائهم الداخلية والخارجية ، وطول الحرب المفروضة علينا من قبلهم أمراً مرناً سهلا . كما ان تهيئة المقدمات والعناصر اللازمة أيضاً تحتاج إلى فراغ ومرور زمان ، والى التعاضد والتعاون . فعلى العلماء والفضلاء الملتزمين والأساتذة والشبّان المثقفين في المجالات المختلفة ان يقوموا للّه ويصرفوا جميع طاقاتهم في تعلم سياسة البلاد و العباد والاطلاع على مسائل الزمان وحاجاتها واحكام القضاء وفنون الاقتصاد و احكامها وسائر المسائل اللازمة حتى ترتفع بهممهم ونشاطاتهم النواقص و المشاكل . فاللّه - تعالى - لا يقبل اعتذارنا بعدم العلم والاطلاع بعدما يحكم العقل و الشرع بأهمية الموضوع ، ويحكم العقل بوجوب المقدمة للواجب وأن أهمّيتها بأهميّة ذيها . وليكن الغرض معالجة مشاكل العصر بنظام الاسلام لا تطبيق نظام الاسلام على مشاكل العصر ، وبينهما فرق واضح . اللّهم فوفقنا للاهتمام بمرضاتك وعدم الابتلاء بالتواكل والتخاذل ، آمين رب العالمين . 9 - سبب تأليف الكتاب وإشارة إجمالية إلى أبوابه وفصوله : لمّا انجرَّ بحثنا في سهم العاملين من مباحث الزكاة إلى مسألة ولاية الفقيه العادل البصير بالأمور في عصرنا الحاضر ، اعني عصر غيبة الإمام المنتظر - عجل اللّه تعالى فرجه الشريف - اقترح علىّ بعض الحضّار البحث في هذه المسألة المهمة التي صارت مطرحاً للأنظار في المحافل المختلفة بعد نجاح الثورة في إيران . وكان يمنعني من إجابة مسؤولهم سعة دائرة الموضوع وكثرة المشاغل اليومية ، ولكن رأيت أن الميسور لا يترك بالمعسور ، وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، فتعرضت للبحث فيها بقدر الوسع . وكان من المناسب جدّاً أن أتعرّض في المسائل المطروحة المعنونة ، لكلمات العلماء والمصنفين من الشرق والغرب في هذا المجال ، أعني مسألة الحكومة والدولة ، ولكن الوقت لم يساعدني على الرجوع إليها والتعرض لها فقصرت نظري على أصل عنوان المسائل وطرحها وذكر
15
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 15