responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بلغة الفقيه نویسنده : السيد محمد بحر العلوم    جلد : 1  صفحه : 54


وقبل بيان ما هو المختار من الرأيين وتحقيق ذلك نقول :
المتبايعان - تارة - ينشئان البيع بينهما بالتعاطي فيعطي كل منهما ماله للآخر قاصدا تمليكه إياه بعوض ما يأخذه منه . - وأخرى - ينشئان البيع بالعقد المشتمل على الايجاب والقبول كبعت واشتريت . أما في صورة انشاء البيع بالتعاطي فإن فعلهما الخارجي ، وإن كان على ما هو المختار ، مصداقا للبيع حيث أن مفهومه تمليك عين بعوض أو تبديل طرف إضافة مالكية بطرف إضافة مثلها لآخر كما هو المختار أو مبادلة مال بمال مع كون المعوض عينا ، كيف ما كان ، فالمفاهيم المذكورة تنطبق على فعلهما الخارجي وتشمله آية ( أحل الله البيع . . ) [1] وآية ( التجارة عن تراض ) [2] ويصح بذلك ويحصل الملك لكل منهما فيما أخذه من صاحبه ، ولكنه ملك جائز ليس فيه اقتضاء اللزوم ، فإن غاية ما يستفاد من تعاطيهما بقصد الملك ملكية كل منهما ما أخذه من الآخر . وأما التعهد والالتزام من كل منهما بالثبات والبقاء على ما ملكه للآخر ، فلا دلالة لفعلهما عليه ، والآيتان إمضاء وتصحيح لما يستفاد من فعلهما ، وهو أصل الملكية ليس إلا كما أن السيرة التي استدل بها على حصول الملك بالمعاطاة غاية ما يستفاد منها معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك وترتيب آثاره عليه ، وأما لزوم الملك وعدم جواز الرجوع فيه ، فلا دلالة لها عليه ، ولعل منشأ تسالم الأصحاب ممن قال بإفادتها الملك أو الإباحة على عدم اللزوم : هو القصور في المقتضي لا لوجود دليل على عدمه - من اجماع ونحوه .
هذا إذا كان انشاء البيع بالفعل . وأما في صورة إنشائه بين المتبايعين



[1] البقرة : 275 .
[2] النساء : 29 .

54

نام کتاب : بلغة الفقيه نویسنده : السيد محمد بحر العلوم    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست