فمن الغريب : ما وقع من ( النراقي ) في ( مستنده ) حيث جعل التعارض بينهما من العامين من وجه ، فقال - بعد أن أورد تلك الأخبار العامة - ما لفظه - : ( وهي ، وإن كانت معارضة مع عمومات الأخبار المصرحة بأنها لجميع المسلمين بالعموم من وجه إلا أن الترجيح لأخبار الخمس لموافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ( 1 ) . ومنه يظهر - أيضا - : ضعف ما ذكره في ( الجواهر ) من قوله : ( كما أن تلك الأخبار الواردة في المفتوحة عنوة ، وأنها ملك المسلمين وكيفية إخراجها ، لا يأبى التقييد بما هنا : من كون ذلك بعد الخمس فإن الخاص المطلق يأبى تقييده بالعام كذلك ، وإن كان مطلقا بالنسبة إلى ما هو مندرج تحته ) . هذا ، مضافا إلى ما يمكن أن يقال : إن الحسنة المتقدمة ظاهرة في المنقول من الغنائم بقرينة تقسيم الباقي بعد الخمس إلى خصوص المقاتلين . نعم ، ذيل رواية أبي حمزة ، وإن صرح بالأرض المفتوحة ، إلا أنها بقرينة قوله - بعده - ( أو خمس يخمس ) ظاهرة في إرادة الأنفال منها ، التي كلها للإمام ، لظهور المقابلة لما فيه الخمس في ذلك . ومع فرض التسليم ، فهي - أيضا لشمولها عامر المفتوحة ومواتها ورؤوس الجبال وبطون الأودية - أعم مطلقا مما دل على أن المفتوحة للمسلمين ، بعد معلومية تقييدها بالاجماع وغيره - بالمحياة عند الفتح منها فلا مناص عن كون التعارض بين الطائفتين من العموم والخصوص المطلق وأما الطائفة الثالثة التي تأتي أخبارها ( 2 ) ، فلا دلالة فيها على وجود الخمس في هذه الأراضي ، بل هي دالة على كونها للإمام - عليه السلام -