نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 93
وإن كانت حجية الاخبار من باب إفادتها القطع بأن كان الحجة منها خصوص المحفوف بالقرائن المفيدة للقطع كما هو المنسوب للسيد المرتضى وابن زهرة وابن إدريس ( ره ) ، فالقرائن لا تفيد القطع غالبا إلا بملاحظة حال الرواة ورجال السند وكونهم محترزين عن الكذب ، سلمنا لكن لا أقل من احتياج المجتهد لعلم الرجال حال التعارض بين الاخبار للزوم الأخذ بالأعدل والأورع من مخبري الخبرين المتعارضين إلا إذا قيل بتساقطهما وهو خلاف ما قامت عليه الأدلة . وإن كانت حجية الأخبار من جهة الاطمئنان بالصدور عن المعصوم وهو يحصل بعمل المشهور بها كما هو الظاهر من البهبهاني ( ره ) في حاشيته على المدارك فيحتاج إلى علم الرجال في الخبرين المتعارضين إذا كان كل منهما مشهورا هذا مضافا إلى أن فتوى المشهور إنما تنفع من جهة كونها توجب الوثوق بالصدور وهي إنما توجب ذلك لو علم استناد المشهور إلى الخبر ، وفي كثير من الموارد لا يعلم استنادهم إلى الخبر ولا اعراضهم عنه ، فلا بد أن يرجع لعلم الرجال لتحصيل الوثوق بالصدور ، وهكذا المسألة الغير المعروفة إذا كانت فيها رواية لزم في تحصيل الوثوق بصدور تلك الرواية من مراجعة علم الرجال لعدم عمل المشهور بذلك ولا يصح الطرح . وقد نسب إلى طوائف ، المخالفة في الاحتياج لعلم الرجال وإنكارهم الحاجة إليه ( منهم ) الحشوية القائلون بحجية كل خبر فإنهم لا يحتاجون إلى علم الرجال ، لأن كل حديث عندهم معتبر ، ولكن مع هذا عند التعارض يحتاجون لعلم الرجال في الترجيح بالأعدلية والأورعية والأضبطية ، إلا اللهم أن يلتزموا عند التعارض بالتساقط أو التخيير أو الترجيح بغير صفات الراوي من الأعدلية ونحوها ، فحينئذ لا يحتاجون إلى علم الرجال أصلا ويكون الجواب عنهم أن لا وجه لهذا القول مع ما تواتر عن المعصومين ( ع ) انه قد
93
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 93