نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 92
عبد اللَّه بن جبلة الكناني صنف كتاب الرجال وقد مات سنة 219 وهو من الشيعة وتلاه من المتقدمين العياشي والكشي وحمدويه وابن نوح ، بين من كان في زمن ظهور الأئمة ( ع ) وبين من كان في زمن الغيبة الصغرى . وتوضيح ذلك وتحقيقه ان حجية الاخبار ان كانت من باب حجية الخبر الواحد العدل فنحن نحتاج إلى علم الرجال لتمييز الراوي العادل عن غيره والضابط عن غيره والمؤمن عن غيره ولتمييز المراد بالاسم المشترك عن غيره الذي هو من أصعب مطالب علم الرجال ، ولترجيح أحد الخبرين على الآخر عند التعارض بأعدلية الراوي ونحوها . ( إن قلت ) : ان علم الرجال لا يثبت الصفات للرواة لأنه ليس من باب الشهادة إذ ليس تتوفر فيه شروط الشهادة كما سيجيء بيان ذلك ان شاء اللَّه في الإيراد الأول على الاحتياج إلى علم الرجال وليس من باب حجية الخبر الواحد إذ هو ليس من الاخبار بالأمور الحسية وإنما علم الرجال يفيد الظن والظن ليس بحجة . ( قلنا ) : المطلوب حصول العلم العادي بصفات الراوي من علم الرجال . نعم الرجوع إلى علماء الرجال من باب الرجوع إلى أهل الخبرة يكون من التقليد إلا أنه لا يجوز للمجتهد بالحكم الشرعي أن يعتمد عليه في مقام الفتوى بالحكم الشرعي لمقلديه للزوم التقليد في فتواه لان النتيجة تتبع أخس المقدمات . هذا إذا كانت حجية الاخبار من باب حجية الخبر العدل ، واما إن كانت من باب حجية الظن المطلق فان العامل بالظن لا بد له من تحصيل أسباب الظن وأكثر أسباب الظن تعرف بمعرفة الرواة ، فإن الخبر بملاحظة حال رواته قد يفيد الظن وقد لا يفيده ، فخبر العادل الضابط الإمامي يفيد الظن ، وخبر الفاسق الكذاب المفتري لا يورث الظن ، وهكذا خبر غير الضابط وإن كان إماميا عادلا فإنه نوعا لا يفيد الظن ، فاذن لا بد من ملاحظة حال الرواة لتمييز أحد القسمين عن الآخر .
92
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 92