نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 90
مذكور في علم الأصول ، وكما سيجيء في مسألة تجزي الاجتهاد من توقفها على مسألة ان الملكة من العوارض النفسانية الغير القابلة للتجزي ، بل الحق ان الاجتهاد يتوقف حتى على الاعتقاد بوجود الصانع ووحدانيته وبالنبوة وبصدق اللَّه تعالى ورسوله ، بمعنى انهما محفوظان من الكذب عمدا وسهوا ، بل يتوقف حتى على الإقرار بإمامة الأئمة ( ع ) وصدقهم ، وذلك لأن الاجتهاد هو تحصيل الظن بالوظيفة الإلهية ، ولا ريب ان معرفة أن هذا وظيفة إلهية متوقف على التصديق بوجوده ، وكونها إلزامية متوقف على نفى الشريك الذي يزاحمه في عقاب العاصي . واستفادة الأحكام حيث يكون بعضها من الكتاب لزم معرفة نسبته للَّه تعالى وهو موقوف على صدق النبي ( ص ) . كما أن السنة حيث كانت استفادة جل الأحكام منها وأغلبها عن الأئمة ( ع ) كانت موقوفة على التصديق بإمامتهم وعدم كذبهم ( ع ) ، فإذا لم يصدق بذلك كيف يحصل له الظن بذلك . ودعوى انه يمكن للكافر استنباط الأحكام من الأدلة بالقواعد المقررة على تقدير صحة هذا الدين ، ويقال لو كان هذا الدين حقا فحكمه كذا حتى لو اعتقد بالبطلان فلو آمن وتاب وكان مستفرغا وسعه لصح عمله برأيه وتقليد الغير إياه ، فاسدة ، إذ لا يمكنه أن يحصل الظن المعتبر بكون هذا حكم اللَّه تعالى إلا مما هو حجة عنده ، فان الدليل ما لم تثبت دليلته لم تكن له نتيجة والمفروض عدم تصديق الكافر بتلك الأدلة وإنما ذلك يكون فهما فرضيا لا فهما حقيقيا لحكم شرعي ودعوى انه يمكن عدم الإقرار بالإمامة للأئمة ( ع ) مع الاعتقاد بصدقهم في إسنادهم الحكم للرسول ( ص ) ، كما أن الكثير من العامة لا سيما الشافعية منهم يعتقد بصدق الأئمة ( ع ) وولايتهم دون إمامتهم ، فاسدة ، إذ يمكن أن يتعارض قولهم ( ع ) مع قول أحد الخلفاء الثلاثة فعلي مذهب العامة يقدم قول الخلفاء بلا كلام . وعلى مذهبنا بالعكس .
90
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 90