نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 69
وسعه لتحصيل الظن ، غاية الأمر قد حصل له القطع ، وكيف كان فملكة الاجتهاد موجودة عنده بالنسبة لما حصل القطع عليه واما الاجتهاد فلم يحصل له وإنما حصل له القطع بالحكم . ويرد عليه رابعا : انه يشمل تحصيل الظن الغير المعتبر . وجوابه ان الظاهر من إطلاقهم هو الظن المعتبر ، أعني الحاصل من الأدلة المعتبرة بقرينة ان ما يستفرغ الفقيه لتحصيله هو الظن المعتبر وإلا فالظن الغير المعتبر في حكم العدم فلا يستفرغ الفقيه وسعه لتحصيله . ويرد عليه خامسا : انه يدخل فيه الاجتهاد لتحصيل الأحكام الشرعية الأصولية سواء كانت من أصول الدين كوجوب معرفة المعاد أو من أصول الفقه كوجوب التعبد بالخبر فكان عليهم أن يقيدوا الأحكام بالفرعية ليخرج ذلك حيث إنه ليس باجتهاد في اصطلاحهم . وجوابه ان التقييد بالفقيه يقتضي ذلك لان الفقه مأخوذ فيه الحكم الشرعي الفرعي . لكن على هذا لا حاجة لأخذ ( الشرعي ) في التعريف إلا للتوضيح . ويرد عليه سادسا : ان هذا التعريف ان كان تعريفا للاجتهاد الصحيح فهو غير صحيح لاحتياجه إلى قيود أخرى ككونه له ملكة قدسية ونحو ذلك وان كان للأعم فقيد ( الفقيه ) لا حاجة له لتحققه بدونه . وجوابه انه تعريف للصحيح كما هو شأن سائر التعاريف ولا يحتاج إلى قيد زائد ، لأن المراد به استفراغ الفقيه وسعه على الوجه المعتبر بقرينة ( مناسبة الحكم للموضوع ) وهو لا يكون بدون الملكة وأخذ الفقيه للاحتراز عن تفريغ العامي وسعه لتحصيل الحكم الشرعي ، وإن شئت قلت إن الشروط المذكورة للاجتهاد ما كان منها شرطا لجواز العمل به فلا وجه لأخذه في حقيقته وما كان شرطا لوجوده فهو مأخوذ في التعريف ، على أن الملكة القدسية مأخوذة في التعريف بأخذ لفظ الفقيه .
69
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 69