responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 68


والقدرة عليه ، ومن المحال أن يحصل الشيء من شخص قبل قدرته عليه ، ومن المعلوم ان هذه القدرة لا يتوقف حصولها على الاجتهاد لأن الاجتهاد من فروعها ومرتب عليها فلا دور بين الاجتهاد والفقه بهذا المعنى بحسب الوجود ، مع أنه يمكن أن يقال إن لفظ ( الفقيه ) في التعريف عنوان إشارة لا انه مأخوذ في موضوع الاجتهاد بمعنى ان المراد ان الاستفراغ الذي يوجد عند الفقيه هو الاجتهاد نظير ما يقال إن النجارة هي ملكة النجار فإنه لا يقتضي أن تكون الملكة موقوفة على النجارة بحسب الوجود مع أنها سابقة عليها بحسب الوجود .
نعم إنما يقتضي الملازمة معها وان كانت هي أسبق رتبه في الوجود .
ويرد عليه ثالثا : ان لا وجه للتقييد بالظن لأن استفراغ الوسع لتحصيل القطع في الأحكام القطعية أيضا من الفقه واستنباطها من أدلتها يسمى اجتهادا وجوابه أنه لا يسمى في الاصطلاح اجتهادا ، ولذا ما قام عليه الإجماع لا يسمى اجتهادا وان سمي فقه ، ولذا عرف الاجتهاد في محكي الذريعة بأنه استنباط الأحكام الشرعية بغير النصوص بل بما طريقه الامارات والظنون والى ذلك نظر البهائي ( ره ) حيث قال : القطعيات ليست فقها إذ لا اجتهاد فيها ، ظنا منه ان الفقه منحصر بالاجتهاد ، وحيث كان لا اجتهاد فيها فليست بفقه ، وأنت إذا تتبعت حدود القوم للاجتهاد يتبين لك ان المعتبر في أصله النازل منزلة فصله هو الظن وان من لم يأخذ الظن في تعريفه أخذ ما يجري مجراه من الاستنباط أو الترجيح أو نحوهما ، وقد صرح في الفصول ان مصطلح القوم على تخصيص الاجتهاد بالظنيات ناسبا ذلك إلى الأكثر مع أن جملة من مباحثهم مختصة بذلك كبحثهم عن حجية الاجتهاد وتجزئته مع أن القطعي لا يبحث عن حجيته والمتجزي قطعه حجة في حقه ، بل لعله لهذا حكم الأخباريون ببطلان الاجتهاد بقول مطلق ، ولو سلمنا انه اجتهاد فالتعريف يشمله لأنه معه قد استفرغ

68

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست