نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 596
< فهرس الموضوعات > نفوذ حكم المجتهد وعدم جواز نقضه < / فهرس الموضوعات > بالفروع فلا يجوز أن يرده إلى نحلته مع أنه يعتقد بعدم صحتها وأنها خلاف تكليفه المطلوب منه . ( ان قلت ) ان ذلك هو مقتضى قوله تعالى * ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * وردهما إلى نحلتهما من الاعراض عنهم . ( قلنا ) قد قيل إنها منسوخة بقوله تعالى * ( وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * كما عن بعض العامة ولو سلمنا عدم نسخها فالرد إلى أهل نحلتهما لا يصح لأنه ليس باعراض عنهما وانما هو إفتاء منه بالرجوع للباطل وخلاف حكم اللَّه تعالى . نفوذ حكم المجتهد وعدم جواز نقضه ( التنبيه الرابع ) ان حكم المجتهد نافذ ولا يجوز نقضه سواء كان متجزيا أو مطلقا حتى لمجتهد آخر فيما إذا كان المتنازعان يرجع نزاعهما إلى الحكم الشرعي الكلي كثبوت حق الشفعة في أكثر من الشريكين وثبوت الحبوة لا كبر الأولاد وثبوت الحصة للزوجة في الأراضي ويدل على ذلك مقبولة عمر بن حنظلة وأما إذا كان المتنازعان يرجع نزاعهما إلى الموضوعات الخارجية كالنزاع في ملكية شيء أو دين ونحو ذلك فظاهر المقبولة أيضا لا يجوز نقضه ورده بقرينة صدرها فان صدرها يدل على أن النزاع كان في الموضوع الخارجي وهو الدين والميراث ولا أقل من ترك استفصال الإمام ( ع ) مع عموم الجواب مع أن الإجماع قائم على ذلك بل الضرورة عليه بل يقتضيه أصل تشريع القضاء . والحاصل انه لا يجوز نقض حكمه لا من الحاكم نفسه ولا من المترافعين لديه ولا من حاكم آخر ولا من غيرهم لوجوه . ( الأول ) ان الحكم هو الإلزام بإجراء تنفيذ القانون الشرعي في الواقعة كما تقدم في مبحث الفرق بين الفتوى والحكم والشارع قد فصل به الأمور وأنفذه وقرره ، ونقضه يقتضي عدم ذلك .
596
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 596