نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 595
< فهرس الموضوعات > ترافع غير أهل مذهبه عنده < / فهرس الموضوعات > فكتب يجوز ذلك ، وحيث أن المعتمد هو قاعدة نفي الضرر فلا بد من الأخذ بها بمقدار ما تقتضيه وعليه فلا بد للمدعي من إحراز كون المال له بالعلم الوجداني أو بالدليل المعتبر عنده وأما مع الجهل بكون المال له فلم يحرز موضوع الضرر بترك الترافع حتى ينفيه بقاعدة نفي الضرر كما أنه مقتضي القاعدة المذكورة هو الرجوع إلى من ليس له أهلية القضاء عند فقد الجامع للشرائط أو تعسر الوصول اليه أو عدم نفوذ قضائه بمعنى عدم استنقاذ الحق بقضائه بل حتى في صورة ما إذا كان بالرجوع للجامع للشرائط لا يظهر حقه بخلاف ما إذا رجع للجائر كما لو كان شهوده على الواقعة فسقة لا يقبلهم القاضي الجامع للشرائط ويقبلهم القاضي الجائر فإنه يجوز له الرجوع أيضا للجائر لقاعدة نفي الضرر ولا ينفع إطلاق مقبولة ابن حنظلة لحكومة قاعدة الضرر عليها ، هذا وقد نسب عدم الجواز في المسألة للأكثر وحكي الإجماع عليه عن الروضة واستدل له بإطلاق أدلة المنع وبأنه إعانة على الإثم وبأن الترافع إليه أمر بالمنكر ولكن لا يخفى أن قاعدة نفي الضرر حاكمة على الجميع والإجماع موهون بوجود المخالف كما هو المحكي عن الشهيدين في الحواشي والمسالك . التنبيه الثالث < صفحة فارغة > [ ترافع غير أهل مذهبه عنده . ] < / صفحة فارغة > الترافع من غير أهل المذهب ( التنبيه الثالث ) في الشرائع في كتاب الإيلاء ما حاصله ان الذميان إذا ترافعا عند حاكم شرعنا كان الحاكم بالخيار بين أن يحكم بينهما بمقتضى شرعنا وبين أن يردهما إلى أهل نحلتهما . والتحقيق أن يقال إن على الحاكم أن يحكم بمقتضى اجتهاده في الحكم الشرعي حتى لو ترافعا عنده من المسلمين من هو من غير مذهبه لقوله تعالى * ( لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ الله ) * ولقوله تعالى * ( وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * ولقوله تعالى * ( مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * ولان غير مذهبه حتى الكفار مكلف
595
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 595