نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 594
ماله بما يكون دما عبيطا أو بما يكون نارا دون ما عداه ففي ما نحن فيه الإمام ( ع ) في مقام التشديد في الحكم والمبالغة في المنع منه عبر بالسحت عن المأخوذ به كناية عن المبالغة في الحرمة وأنه حكمه حكم السحت وان لم يكن سحتا نظير قوله تعالى * ( يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) * . ( سادسها ) هو حمل المقبولة على حرمة الأخذ فقط دون حرمة التصرف بالمال المأخوذ بتقريب منا بأن نقول أن سحتا في الرواية نائب المفعول المطلق لا حالا فيكون المعنى انما يأخذه أخذا سحتا نظير قولهم ضربا مؤلما أي أخذا يكون فيه خبث وحرمة . نظير ما يقال تجارة سحت أي فيها خبث وحرمة ويدل على إرادة هذا المعنى أنه لو كان مقصود الإمام ( ع ) هو كون المأخوذ سحتا لقال ( ع ) وما يحكم له به فهو سحت لكان أخصر وأوضح وانما مراد الإمام ( ع ) هو بيان ان الأخذ محرم فقط وأما ان المأخوذ بعد أخذه يكون سحتا فهو مسكوت عنه ، وبهذا تتوافق المقبولة وموثقة علي بن فضال بناء على احتمال ان الضمير في الموثقة يعود للقاضي ويكون المراد إذا علم الرجل ظلم القاضي في جلوسه بمجلس القضاء كما تقدم ص 590 ويؤيد ذلك ما ذكره صاحب معالم الزلفى في شرح عروة الوثقى من أنه لم يجد من أفتي بكون المأخوذ سحتا صريحا مطلقا حتى فيما لو كان الآخذ محقا إلا الماتن مع أنه في ملحقاته في كتاب القضاء استشكل في ذلك مثل صاحب الكفاية ، لكن المحكي عن المستند دعوى الإجماع عن والده على حرمة المأخوذ بحكم الجائر حتى لو كان حقا . و ( أما أنه يجوز الترافع ) إلى من ليس له أهلية القضاء وما يأخذه بحكمه فليس بسحت إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده فقد استدل عليه جماعة بقاعدة نفي الضرر وقاعدة نفي العسر والحرج لحكومتهما على جميع ما ذكر من الأدلة لحرمة الرجوع إليهم وقد روي عن نسخة من الكافي عن علي بن محمد قال سألته : هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم
594
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 594