نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 593
عليه فلا يقال آكل السحت لمن أفطر في نهار رمضان بطعام مملوك له أو قطع صلاته به ، وعليه فالعين المتداعي عليها ليست بسحت على مالكها وان حرم عليه استعمالها فقول الإمام ( ع ) يأخذه سحتا لا يشمل التداعي على العين الخارجية وانما يشمل الدين لأن حكم القاضي بتعيين كلي الدين في مال الغريم غير نافذ فيكون أخذ الدائن له أخذ لغير ماله وهو سحت . ( ولا يخفى ما فيه ) فان السحت ظاهر في ( الذي يحرم الانتفاع به ويحرم التكسب به ولو كان بعنوان ثانوي ) لأنه هو المتبادر من إطلاقه وفي الأمثلة المذكورة لم يكن المال يحرم التكسب به حتى يكون سحتا فالعين الخارجية لما كانت يحرم التكسب بها صارت من السحت على أنه بعد فرض دلالة المقبولة على أن ما يؤخذ بحكم القاضي سحتا صارت العين الخارجية المأخوذة بحكم القاضي سحت كسائر الأعيان الخارجية المحكوم بسحتيتها لذاتها أو لطرو عنوان آخر عليها كالغصبية فإذا كان للمقبولة إطلاق ودلالة فلا وجه لتقيد المأخوذ فيها بغير العين الخارجية وبعبارة أخرى أن المقبولة هي التي أثبتت السحتية للمأخوذ كذلك بينما في حد ذاته ليس بسحت فلا وجه لإخراج بعض أفراد المأخوذ لعدم صدق السحت عليه في العرف . ( ودعوى ) أنه غير قابل لأن يكون سحتا لان السحتية يعتبر فيها الخباثة الذاتية وهو ليس بخبيث ذاتا ( فاسدة ) فإن السحتية ليست تقتضي ذلك فان المال المغصوب ليس به خبث ذاتا وانما هو بطرو عنوان عليه وهو الغصبية صار فيه خبث وهكذا المال المختلط بالحرام وهكذا ما يعطي لمحاربة الدين وذلك لان السحتية انما تثبت فيما إذا حرم الانتفاع بالمال مع حرمة التكسب به ولو بواسطة طرو عنوان يقتضي ذلك ولا ريب أن هذا المعني قابل للثبوت في العين الخارجية بالنسبة لمالكها والمقبولة بإطلاقها تقتضيه سلمنا لكن هذا الإطلاق متعارف عند العرب فإنه إذا قيل أن مالي لا يحل لأحد أخذه فإنه دم عبيط أو نار تحرق أو سم ذعاف فهل ترى يخصص
593
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 593