نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 555
وأما ( الدليل على الثانية ) فهو مقتضى الجمع بين صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة والسيرة من عهد الأئمة ( ع ) والعلماء الاعلام على تركها وبين الإجماعات والوجوه الدالة على صحة الاستخلاف عن الإمام في إقامتها وبين الأدلة الدالة على وجوبها بل لعل أغلب الإجماعات المنقولة على وجوبها مقتصرة على اشتراط الامام دون ذكر المنصوب له وهكذا ظاهر أغلب عبارات القدماء من الأصحاب ففي المحكي عن المقنعة للشيخ المفيد أنه قال الصلاة فرض لازم لجميع من لزمته الجمعة على شرط حضور الإمام فإنه يستفاد من ذلك ان وجوبها مشروط بإقامة الإمام لها جماعة فقط وانما صحتها تكون منوطة بإقامة الإمامة أو منصوبه لها . وأما ( الدليل على الثالثة ) فيدل على استحبابها منفردا صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي في جماعة وعلى هذا يحمل موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) لا صلاة في العيدين إلا مع الإمام فإن صليت وحدك فلا بأس فإن الظاهر أن في عصر الإمام ( ع ) كان يتعذر إقامة الامام أو منصوبه لها خوفا من الظلمة فلذا أجاز ( ع ) للراوي إقامتها وحده ولا ريب ان جواز إتيان العبادة يقتضي استحبابها والى ذلك يرجع ما في الخبر عنه ( ع ) إنما صلاة يوم العيدين على ما خرج إلى الجبانة ومن لم يخرج فليس عليه صلاة . فإن المراد نفي الصلاة الواجبة بقرينة ( عليه ) . وقد حكي عن الذكرى نسبة القول باستحبابها على الانفراد عند اختلال بعض شرائطها إلى الأصحاب وفي الرياض أنه الأشهر وعليه عامة من تأخر . وأما استحبابها جماعة عند عدم الإمام أو منصوبه فهو ظاهر المنقول عن جمع كثير من علمائنا وظاهر المحكي عن الذكرى وجامع المقاصد والعزية والشافية انه مذهب أكثر الأصحاب . وظاهر المحكى عن المختلف أنه عليه فعل الأصحاب في زماننا قال : المحقق ابن إدريس ( ره ) . فيما حكي عنه ان
555
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 555