نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 549
الامام فيها على إمام الجماعة فإن الإمام ينصرف عند إطلاقه إلى امام الأصل ونائبه الذي له الولاية المطلقة مضافا إلى أنه لو كان كذلك لامتنع الاشتراط بالإمام إذ من الممتنع في العادة عدم وجود إمام جماعة يحسن الحمد والصلاة والوعظ والقراءة ولو بالتلقين إذ لا يعتبر في الخطيب للجمعة قدرته على إنشاء الخطبة فإنه يكفي أقل القليل ( ان قلت ) ان مقتضى النصوص المذكورة اعتبار شخص المعصوم وهو خلاف ما يدعيه المشترطون من الاكتفاء به أو بنائبه . ( قلنا ) الإجماع بل الضرورة والسيرة على الاكتفاء بالنائب فإن فعل النائب فعل المنوب عنه بل كل عمل يكون من وظائف الإمام لا يلزمه المباشرة له بنفسه المقدسة للحرج والتعذر في كثير من الأحوال وفي بعض الأخبار عبر بالولاة وفي بعضها بمن يقيمه الامام . وقد عرفت ان خبر التهذيب المتقدم يشمل ذلك ولعل في تفسير الراوي في موثقة سماعة الثانية المتقدمة ما يدل على ذلك حيث عبر ( بإمام يخطب ) للتنبيه على عدم لزوم شخص الامام والاكتفاء بنائبه وفي صحيحة الفضل بن عبد الملك التي ستجيء عبر فيها ( بمن يخطب ) . ( ان قلت ) ان قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله ) * يدل على وجوب صلاة الجمعة على كل أحد سواء أقامها الإمام أم لا وهكذا ما في صحيحة أبي منصور عن أبي عبد اللَّه والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة المرية والمملوك والمسافر والمريض والصبي ( قلنا ) لا يصح التمسك بتلك الآية الشريفة ولا بتلك الرواية الصحيحة ونحوها على نفي شرطية امامة الإمام أو نائبه لها حيث كلها ظاهرة في بيان إرادة الجمعة المعهودة التي تعارف إقامتها بشرائطها المقررة في الشريعة فتكون اللام للعهد لا للجنس ولا أقل من احتمال ذلك فان الدليل متى تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال .
549
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 549