responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 440


فالذي للَّه فلرسول اللَّه والذي للرسول فهو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة والنصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ( ع ) فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل شيء فهو له وإن نقص ولم يكفهم أتمه من عنده كما صار له الفضل كذاك يلزمه النقصان وضعفهما منجبر بعمل الأصحاب .
ولا يخفي ان هذين الروايتين ظاهرتان في من يتولى شؤون المسلمين ويدير أمورهم عند بسط يده ولذا عبر في الأولى ب ( الوالي ) وفي الثانية ب ( الحجة في زمانه ) ولا ريب ان مقتضى مقامه هو جعل بيت مال له يجمع فيه الخمس ويوزعه كما هو مذكور في الروايتين وإذا نقص وجب أن يكمله من نفسه لأن إدارته لشؤون المسلمين تقتضي أن يعطي ما يأخذه من المال لهذه الغاية لمن كان فقيرا منهم ولذا ذكر ( ع ) في نفس مرسلة حماد بعد ذلك الزكاة وانها يقسمها الوالي على الأصناف الثمانية بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير فان فضل من ذلك شيء رد إلى الوالي وان نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا . ويرشد لذلك قوله ( ع ) فيها ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . ( والحاصل ) ان المتأمل في هذه الرواية يجد أنها ناظرة لبيان وظيفة والي المسلمين المبسوط اليد صاحب بيت المال من وجوه :
( الأول ) انها فرض فيها كون الخمس يفي بمؤنة السنة للوالي والسادة ولذا ان نقص من حقهم أعطاهم الوالي وهذا لا يتصور إلا في الخمس إذا جمع في محل واحد وصرف لأن خمس كل شخص قد يكون أقل من درهم فكيف يصنع به ذلك وهكذا يستفاد ذلك من بيانه ( ع ) في الزكاة .

440

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست