نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 430
فيها للحاكم . وأجيب عنه انه لا دليل على ولايته على أموال الغائبين مطلقا حتى مال الإمام ( ع ) مع أن الولاية علي مال الغائبين إنما هي بالحفظ لهم لا بالتفريق بين الناس أو صرفها على النفس . وقد يستدل أيضا بعموم الولاية ( وأجيب عنه ) ان عموم الولاية يقتضي ثبوت الولاية فيما يتعلق بأمر الرعية لا فيما يتعلق بنفس الامام وأمواله والأولى الجواب عنه بما ذكرناه في الدليل الأول ( وقد يستدل ) أيضا بأنه بعد ما ثبت لزوم التصرف في هذه الأموال فلا بد له من مباشر وليس أولى من الحاكم بل هو المتيقن . ( وجوابه ) ان الكلام في إثبات لزوم ذلك التصرف وكيفيته وصحة إنفاقها على نفسه بالنحو الذي كان الإمام ( ع ) يتصرف بها حتى على نفسه . ( إن قلت ) ان روايات التحليل المتظافرة قد دلت على أنه ما كان لهم فهو لشيعتهم ( قلنا ) قد تقدم ص 408 نقلها وبيان عدم دلالتها على حلية ما يتجدد من أموال الإمام ( ع ) في زمن الغيبة الكبرى الذي هو محل كلامنا وابتلائنا ( إن قلت ) قد قامت الأدلة على أن نصف الخمس مما هو حق الإمام يعطي للسادة الأطهار ، ففي مرسلة حماد الطويلة المروية عن الكافي بعد أن ذكر عليه السّلام ان للوالي نصف الخمس ونصفه الآخر لأهل بيته يقسم بينهم وان فضل منه شيء فهو للوالي قال ( ع ) : وإن نقص عن استغنائهم ( أي استغناء أهل بيته ) كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم وفي مرسلة أحمد بن محمد التي رواها الشيخ ( ره ) أيضا كذلك فإنه بعد أن ذكره ( ع ) ذلك قال : قال فضل شيء فهو له ( أي للإمام ) وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان . فهاتان الروايتان قد دلتنا انه عند إعواز الذرية من السادة يعطون من حق الإمام ( ع ) وفي عصر الغيبة الذرية معوزون فيعطون حق الإمام ( ع )
430
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 430