نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 429
الإمامة كيف والضرورة قامت على أنها دائرة مداره وجودا وعدما ولذا لا يرثها وارث الامام وإنما تعطى لمن بعده من الأئمة نظير ما يجعل لعناوين موظفي الدولة في القوانين الدولية من المال فإنه يفهم منها ان العنوان هو الموجب وان احتلال منصبه هو المقتضي لتملكه ذلك المال ولا ريب ان الزعيم الديني في زمن الغيبة يحتل هذا المنصب ويتلبس به فهو يستحقها . ( إن قلت ) إذا كان منصب الإمامة للفقيه في زمن الغيبة فيلزم ان لا يكون ولي العصر أرواحنا فداه إماما . ( قلنا ) أي أمر يوجب لزوم ذلك فهو الإمام الأصل والمجتهد الامام الفرع ، علي انا نقول : ان ظاهر الأدلة هو ان هذه الأموال لمن يباشر أمور المسلمين ويتولاها و ( بعبارة أخرى ) جعل الولاية للمجتهد لا يوجب زوال ولاية الإمام أرواحنا فداه لأنها ولاية وإمامة عند غيبة نظير ما قيل في نبوة هارون عند غيبة موسى فان ليس معناه زوال نبوة موسى . ( الثالث ) ما في مرسلة حماد الذي أجمع الكل على تصحيح ما يصح منه ذكر فيها ان نصف الخمس لولي الأمر من بعد رسول اللَّه ( ص ) ووارثه مع أن وارثه فاطمة سيدة النساء ( ع ) فلا بد ان يريد الوارث هو الوارث لمقام الولاية لشؤون المسلمين وقد تقدم من الاخبار ما دل على أن العلماء ورثة الأنبياء ( الرابع ) ما عرفت من أن العقل بعد ما حكم بلزوم شخص في زمن الغيبة يتولى شؤون المسلمين والفتوى لهم فلا بد له من مصارف وأموال للقيام بتلك المهمات العظمى التي تقدم ذكرها في بحث الولاية العامة ، ولا يصلح من الأموال ما يكون مصرفا له إلا تلك الأموال فلا بد ان يكون هو المستحق لها ولعله يستفاد ذلك من الأخبار المتقدمة من أن العلماء خلفاء الرسول ( ص ) . وقد يستدل على ذلك بأنها مال الغائب وهو الإمام أرواحنا فداه . والتصرف
429
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 429