نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 418
الحضور والغيبة . قلنا : ( أولا ) قد خالف في ذلك أبو صلاح والإسكافي فالإجماع المحصل غير حاصل وعدم حجية المنقول منه ، بل حتى المحصل منه في المقام ليس بحجة لاحتمال اعتماد المجمعين على روايات التحليل التي قد عرفت انها إنما تدل على تحليل ما يعود للإمام المحلل في وقت تحليله بالنسبة لمن حلل له فقط كما هو مدعانا . و ( ثانيا ) لو سلمنا ذلك فظاهر معقده ان ما حللوه الأئمة عليهم السّلام من هذه الثلاثة يكون حلالا في وقت الحضور والغيبة ، وهذا نحن لا ننكره فان المسكن أو المنكح أو المتجر به إذا حلَّله الامام عليه السّلام يكون محللا ما دامت عينه باقية وآثاره حلال ليوم القيامة دون ما تجدد منها ولم يصدر التحليل فيه مجددا من الامام الذي وجد في عصره فالجارية المحللة تبقى حلال هي وما تعاقب منها للشيعة دون ما تتجدد من الجواري ولا أقل من كون هذا هو القدر المتيقن من الإجماع ، وبهذا يظهر لك ان التحليل حتى لو كان ثابتا من الحجة عليه السّلام فهو إنما يكون تحليلا لما هو راجع له وقت صدور التحليل لا لما يحدث بعد ذلك التحليل . إن قلت : ما تصنع برواية غوالي اللئالي المتقدمة فإنها صريحة في التحليل لهذه الأمور الثلاثة في زمن الامام وفي غيره من الأزمنة . قلنا : مضافا لضعف الرواية بالإرسال وعدم انجبارها بتمسك الأصحاب بها انها إنما تدل على إباحة ما خصهم اللَّه تعالى به وما ملكوه والخصم يدعي ان ما يتجدد في زمن الغيبة الكبرى يكون ملكا لمن احتل منصب الولاية على المسلمين . ولا ريب ان أدلة الولاية المتقدمة تدل على أن الولاية للمجتهد الجامع للشرائط كما تقدم . إن قلت : ان خبر أبي خديجة المتقدم يدل على الحلية ليوم القيامة قلت : مع ضعف سنده إنما يدل على حلية ما أحلوه ليوم القيامة وانه ليس بإذن موقت واما الأمور الحادثة فهي تحتاج في حليتها لتحليل المتولي لهذا المنصب في زمانها كما هو مقتضى العقل والنقل إذ لا يصح تحليل شيء لا يملكه المحلل . إن قلت : يلزم الحرج
418
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 418