نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 417
الأنفال وكل شيء يكون بيد الامام مما اختص أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من حاكم الجور بشراء وغيره من الهبات والمعاوضات والإجارات لأنهم أحلوا ذلك للإمامية من شيعتهم ، هذا ومقتضى هذه النصوص جواز انتزاع ذلك من أيدي مخالفيهم قهرا وسرقة وغيلة لكون ما بأيدي مخالفيهم باقيا على ملك الإمام وقد أحله لشيعته خاصة إلا أن المحكي عن ظاهر الأكثر هو المنع من أخذه من المخالف من غير إذن المخالف ولعله من جهة كونه المتيقن من الإباحة للشيعة هو إباحة أخذه من المخالف برضاه نظير ما ذكروه من المنع من سرقة مال الخراج والمقاسمة بغير إذن الجائر ، هذا والظاهر أن التحليل والإباحة للشيعة هنا بنحو التمليك وإن كان في تحقق الملك هنا نوع غموض واشكال لانتفاء ما يفيده من إيجاب وقبول أو حيازة للمباحات الأصلية أو غير ذلك من الأسباب المملكة فلذا احتمل بعض بقاء المال على ملك الإمام واجراء حكم الأملاك عليه تعبدا ، واحتمل آخر تحقق الاعراض من الامام فيندرج في المباحات الأصلية المملوكة بالحيازة ، واحتمل آخر ان الامام عليه السّلام عبد إسقاط حقه ألحقه بالمباحات فيملك بالحيازة وإن كان قبلها ملكا للإمام فلا منافاة بين التمسك بالحيازة والملكية قبلها إذا سقط حق المالك من ذلك ولو بإسقاطه لقبيل دون قبيل كما احتمل ذلك فيما ينثر في الأعراس . هذا ولكن الظاهر أن تحليل هذه الأمور الثلاثة إنما يكون لخصوص ما يعود للإمام عند تحليله لأنه هو المقدار الذي يملكه في هذا الوقت عند احتلاله لهذا المنصب ، واما ما يتجدد فيحتاج إلى تحليل آخر منه ولذا نرى الأصحاب في عصر الحضور يحملون الأموال العائدة للأئمة عليهم السّلام أو يطلبون التحليل منهم وإلا لاكتفوا بتحليل أمير المؤمنين عليه السّلام بل تحليل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما عرفته ص 413 . إن قلت : قد تقدم حكاية الإجماع عن المنتهى بحليتها في زمن
417
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 417