نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 390
الظاهر من رواية العلل المتقدمة ص 345 وغيرها بل إن الصادر منه ان كان حكما لم يجز معارضته فيه لما عرفت من عدم جواز نقض حكم الحاكم وان كان عملا فهو أيضا قد يكون من قبيل الحكم كما عرفت في مبحث الفرق بين الفتوى والحكم . وأما مجرد الفتوى فيجوز مخالفته فيها ، على أن المزاحمة له في مقتضيات هذا المنصب تكون تعديا وتجاوزا على ماله الحق الثابت له بهذا المنصب من الشارع بل يمكن أن يقال إن الولاية على كل عمل مجعولة على سبيل البدل لكل واحد من الفقهاء فإذا قام بها أحد لم يكن للآخر ولاية على ذلك الشيء حتى يصح ان يقوم به ويزاحم الأول الذي قد قام به ولو تلبس ببعض مقدماته فإذا قام بالولاية على جميع الشؤون فلا يجوز للفقيه الآخر مزاحمته في جميعها ، وإذا قام ببعضها لعدم تمكنه من القيام بالباقي لم يجز له مزاحمته في ذلك البعض الذي قام به وانما يجوز له القيام بالبعض الذي لم يقم به الأول بل يمكن ان يقال إن أدلة الولاية هي تقرير للولايات والسلطات الموجودة في سائر الملل والنحل كما يشير إلى ذلك خبر العلل المتقدم ص 345 ولا ريب في أن الجعل فيها لواحد فإن الرئيس لكل قوم كما هو المتعارف في ذلك الوقت بل المتولي لكل شأن كما هو المتداول عند الأمم يكون واحدا ويمنع أشد المنع من مزاحمته بل يمكن أن يقال بأن ظاهر أدلة الولاية هي انها ثابتة للفقيه عين ما هو ثابت للإمام وكما أن الامام لا يزاحمه في ولايته ولا في التصرفات التي يقوم بها من جهة ولايته أحد أصلا حتى لو فرض انه امام مثله لأنه يلزم من ذلك معصية الامام الأول بالمخالفة له فكذلك الفقيه لأن الثابت له من الولاية هو الثابت للإمام حتى لو قلنا إنها بنحو النيابة عنه عليه السّلام ، ومن الغريب تجويز مزاحمة الإمام لإمام آخر من بعض المحققين ، هذا مضافا إلى أن دليل الولاية إذا كان هو الإجماع فالقدر المتيقن منه هو الولاية للفقيه مع عدم مزاحمته لفقيه آخر قد قام بمنصب
390
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 390