responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 383


والمعروف عليها بدون أذن الفقيه ، والحاصل ان المعاملة المذكورة اما أن تكون واجبة أو مستحبة لأنها حسب الفرض يحفظ بها مال اليتيم فتكون من المعروف والإحسان والبر التي ندب لها الشارع وذلك يقتضي صحتها وقد ناقش في ذلك المرحوم الإيرواني ( ره ) بما حاصله ان التمسك بدليل كل معروف صدقة وأمثاله مما أخذ في موضوعه مشروعية الفعل لا وجه له لأنه إرشاد محض وذلك لأن موضوعها المعروف ، والعون ، والإحسان ، والمراد بها هو ما كان معروفا مشروعا عند الشارع وما كان عونا مشروعا عند الشارع وما كان إحسانا مشروعا عند الشارع فتكون هذه المواضيع كناية عما رغب الشارع اليه وحث عليه ولا ريب انه إذا علم هذا وان الفعل مطلوب للشارع لم تكن حاجة إلى التمسك بدليل كل معروف صدقة وكفى في ذلك ما دل على مشروعية ذلك الفعل ، وإذا لم يعلم ذلك لم ينفعنا دليل كل معروف صدقة ونحوه لعدم إحراز موضوع المعروف فكيف يمكن أن يتمسك به لإثبات ما علق عليه من الحكم فلا بد أن تكون الأدلة الدالة على أن كل معروف صدقة للإرشاد إلى مطلوبية ذلك نظير ما إذا قال افعلوا الواجبات واتركوا المحرمات فلا يصح التمسك بها في المقام لنفي عدم اعتبار الاذن من الفقيه لعدم إحراز مشروعية العمل بدون أذنه ( ولا يخفى ما فيه ) فان الظاهر من الكلام هو الحمل على التأسيس لا التأكيد والظاهر أن المراد بالمعروف والإحسان والعون هو مفاهيمها العرفية وهو ما يراه الإنسان معروفا وإحسانا وعونا نعم العقل يخصصها بكونها مشروعة عند الشارع في ثبوت تلك الأحكام لها إذ لا يعقل أن يريد الشارع معروفا قد حرمه كسقي الخمر أو التصدق بمال الغصب فإذا عرفت ذلك فنقول ان ما كان معروفا عند الإنسان ولكن شك في مشروعيته عند الشارع صح التمسك بعموم كل معروف لأن العام يصح التمسك به في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا .

383

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 383
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست