responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 373


وجه الأولوية هو كونه أبصر بمصالح المؤمنين ومضارهم فيقودهم إلى مصالحهم ويجنبهم عن مضارهم بأحسن من أنفسهم . فالآية تدل على ثبوت الولاية للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيما يرجع إلى المؤمنين من التصرفات بالطرق المقررة الشرعية لكل نوع من التصرفات فليس له أن ينكح أو يطلق أو يبيع بدون تلك الصيغ المقررة للنكاح والطلاق والبيع فإن الآية ليست في مقام التشريع لتلك الأحكام بل في مقام تشريع الولاية ومن الجهات الأخرى مهملة والأدلة الدالة على تشريع تلك الأحكام مبينة لها فتكون ولايته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد الأخذ بالآية وأدلة تلك الأحكام ثابتة فيما للشخص على نفسه الولاية لا أزيد من ذلك فليس للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخذ زوجة المؤمن والتصرف في أموالهم إلا إذ رأى مصلحتهم في ذلك فيطلق حينئذ زوجة من رأى مصلحته في إطلاق ثمَّ إذا رأى مصلحة المطلقة في أن ينكحها أنكحها بالطرق المقررة ، ثمَّ أن لفظ ( الأولى ) كما يطلق على الرئيس كذلك يطلق على الرعية قال اللَّه ( ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) وقال عليه السّلام : ( أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ) والمعنى في المقامين واحد والاختلاف في مصاديقه فأولوية السلطان بالرعية أولويته بالقيام بمصالحهم وأولوية علماء الرعية بالسلطان أولويتهم بتحمل ما يرد منه وإعانتهم في إجراء قوانينه وقد استدل المرحوم الشيخ محمد حسين قدس سره على وجوب إطاعتهم ( ع ) حتى في أوامرهم الشخصية العرفية الراجعة مصلحتها لهم ( ع ) بما حاصله ان إطاعتهم ( ع ) في الأوامر الشرعية إطاعة بالذات للَّه تعالى وإطاعة بالعرض لهم ( ع ) واما إطاعتهم ( ع ) في أوامرهم العرفية تكون إطاعة لهم ( ع ) بالذات وإطاعة له تعالى بالعرض من حيث إن الإطاعة لهم في أوامرهم العرفية كانت من جهة نسبتهم للَّه تعالى بواسطة النبوة أو الإمامة وهذه الإطاعة هي المدلول عليها بقوله ( ع ) من أطاعكم فقد أطاع اللَّه تعالى

373

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست